الأحد، 25 أبريل، 2010

خيوط العنكبوت


في مجتمع يحاكم الضحية و يكافيء الجلاد فكل شيء مسموح ....ثق إن الله سيحاكم الجلاد و يرحم الضحية هناك ليس كل شيء مسموح


....................................................................................................

تعيش حياة غير مستقرة ..عامل الإستقرار و الأمان هي الأم ...أب سكير لا يكف عن إثارة الفضائح...أخ شرد في دروب الحياة و لم يعد...اخت اختارت إن تتزوج من تحب و تعيش حياة بسيطة للهروب من الجحيم ...لكن تعصف رياح الموت بالأم و تصبح وحيدة ....إلا من حبيبها أو هكذا ظنت ...قرر السفر للعمل في الخارج ...ضاق بالوطن الذي ذبح أحلامه و ضاق الوطن به ...ذهبت إليه باكية..جاثية ...ترجوه....افترسها....و تركها تنزف انوثتها المهدرة في الوطن و سافر...لملمت اشلاءها الممزقة ...منهارة ...لم تعرف كيف وصلت إلى منزل أختها البعيد ...احتضنوها بينهم ...لكن جرحها لم يندمل ....شعرت إن العمل هو الوحيد الذي يمكن إن ينسيها ما حدث ...برغم الشهادة الجامعية لم تحصل إلا على وظيفة مضيفة في مطعم ...أي شيء لتساهم في نفقات سير قطار الأسرة المترنح ... بعد سنوات لمحها أحد الزبائن ...تجاذب معها أطراف الحديث ...منحها كارت شخصي لتقدمه في احد الشركات الكبرى ...فوجئت انهم يحددون معها ميعاد للمقابلة الشخصية ...لم يكن لديها ما ترتديه إلا زي المطعم ...ذهبت في إليوم التالي لتقابل المدير الإداري للشركة .....

هل لديك خبرة سابقة ؟

لقد عملت في مجال السياحة ..قالت متلعثمة

لا يهم إن عملك سيكون بسيطاً ستعملين في الإستقبال تردين على الهاتف و تستقبلين البريد و سيعاونك اخرون ....

صافحته و غادرت ...كانت أول مرة تفرح منذ سنوات ... مجرد كارت شخصي

قد غير حياتها .....اشترت فستاناً جديداً ....و دخلت العالم الجديد .....



ظلت ترقب هذا العالم بعيون فرحة ....لمحها المدير الجديد للشركة ...هو أيضاً هبط إلى هذا العالم بالثقة و ليس بالخبرة ...فما يسري في الوطن على العام يسري على الخاص ...جاء من العدم ...قصير...ممتليء ..على وجهه أثر معركة قديمة مع الجدري ...لم يمنحه الله عنقاً تصل بين رأسه و كتفيه ....أعجبته ساقيها ....في إليوم التالي افتعل مشاجرة مع سكرتيرة مكتبه الوقورة....و أصدر قراراً بنقلها إلى مدينة أخرى ..و هي حيلة تلجأ إليها الشركات لتجريد الموظف من حقوقه..

بعدها بأيام نقلت لتعمل كسكرتيرة له بجوار مساعده الذي أتى به معه ....

كانت سعيدة إلى أقصى درجة ...لم يكن مديرها يعرف شيئاً عن العمل و لا مساعده هكذا تسير الأمور ...كانوا دائماً يرسلونها إلى مدير الإدارة المجاورة ...كانت العيون تلتهمها في الطريق إليه ..لاحظت إنه أيضاً يلتهمها لكن لم يكن عندها مانع إن ينظر إليها كيفما شاء

بعد وقت ليس بكثير تحرش بها مديرها عدة مرات ...صدته...يريدها مع المنصب ..المثلث الذهبي للعمل منصب ...زوجة و عشيقة

حسم مديرها أمره سريعاً

نتزوج

كيف إنت متزوج ؟

لن يعرف أحد ...نتزوج عرفياً أو تتركي العمل ...لا خيار أخر

اتى مساعده بالورقة و إنتهى الأمر

أصبحت ملكه ...أول يوم جمعها معه ..شعرت بأنفاسه تحرق جلدها ...تذكرت يوم ذبحت أول مرة ...كانت لا تطيقه ...بعد كل مرة تبكي للصباح....تنهار أكثر ....تذوي ....لا أحد يسمعها ...

لم يشعر أحد ...

كان يتعمد إن يعبث بجسدها في مكتبه ...تصرخ فيه ...لا يتغير ...فكل نخاس يحب إن يوسم جواريه بختمه الخاص ...

ربطتها علاقة زمالة مع مدير الإدارة الشاب لم يحاول أن يعبث معها ...احترمها و احترمته .....

بعد فترة ...جاء لزوجها السري عملاً أخر بمميزات أفضل ...صرخت به

و أنا ؟

لا شيء ستبقين كما إنت

و زواجنا ؟

عن أي زواج تتحدثين ...لا يوجد إثبات عليه

تركها و غادر



هذا ما كتبته في دفتر مذكراتها الذي ارسلته إلى زميلها قبل محاولتها الفاشلة للإنتحار .........

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق