السبت، 10 أبريل، 2010

قليلاً من العقل


منذ فترة ليست بالقصيرة و الحرب مشتعلة بين تيارين ....تيار متطرفي الإلحاد و تيار المتطرفين الدينيين و الطرفين سلفيين و إن كانوا علي طرفي النقيض و الطرف الأول حول الإلحاد إلي دين قائم بذاته و له طقوس محددة هي التفرغ التام للهجوم علي عقائد الأخرين ليس بالنقد كما يتم الترويج بل بالسب و القدح و الإهانة في مقابل التيار الأخر الذي إمتلك مفاتيح الجنة و النار ....




و من الواضح إن هناك لبس بين حرية الفكر و التعبير و بين حرية السب و القذف ..فالأولي يحميها القانون و الثانية يعاقب القانون مرتكبها و لكل دولة و مجتمع محددات لهذه الحرية تحمي الدولة و تحافظ علي تماسك المجتمع و سأسوق أدلة تدعم وجهة نظري



في المانيا يحظر القانون قيام حزب نازي و طبع و نشر و تداول كتاب كفاحي و الترويج للرموز النازية و أداء التحية النازية و يعاقب كل من يرتكب ذلك بالغرامة أو السجن .....



و في فرنسا يحظر القانون تسمية أي مولود بإسم نابليون تخليداً لذكراه و قانون جيسو يحظر من ينكر أو يشكك في الهولوكست و هو القانون الذي حوكم بمقتضاه المفكر الفرنسي جارودي ....

و في حين يسمح القانون العسكري الهولندي بأن يضع الجنود و الضباط أقراط تحت بند الحرية تمنع بقية الدول ذلك و في حين يسمح القانون العسكري البريطاني و الهولندي بإطلاق اللحية لضباط البحرية فهو يحظرها لبقية وحدات الجيش ....



و في حين تسمح الولايات المتحدة لمواطنيها بالإمتناع عن الإشتراك في الأعمال القتالية لأسباب دينية لا تسمح بقية الدول بذلك و تعتبره جريمة تمرد قد ترقي للخيانة العظمي ....

و إهانة الراية الوطنية يعاقب عليها في معظم دول العالم في حين تكون هذه الإهانة محمية في دول أخري و في الدنمارك يوجد حزب نازي معلن و في بولندا يحظر إهانة الكنيسة الكاثوليكية و رئيس الجمهورية و في أروجواي تمنع مصارعة الثيران و يسمح بمبارزات الشرف ...أي إن تسويق إن حرية التعبير مطلقة و منفلتة تهدمها الأمثلة السابق ذكرها و ذلك لإختلاف كل دولة عن الأخري و كل مجتمع عن الأخر ..



- حتي توج هذا العبث أحد المختلين بإنشاء صفحة الله و إبن الله للإستهزاء و التهكم علي عقائد الناس و معتقداتهم و التحجج بأن ذلك يندرج تحت حرية الفكر و التعبير سأرد عليه بنفس المنطق ....ماذا جنينا عندما تركنا المتطرفين يعتلوا المنابر و أبراج الكنائس ؟



سقط الضحايا في كل مكان نتيجة لخطابات الكراهية و إذا كانت هذه هي الحرية فلنترك دعوات مثل طرد المسيحيين من مصر و ترحيلهم من مصر إلي جنوب السودان و بالمناسبة من أطلق هذه الدعوة هو احد الليبراليين الجدد أو نترك دعوة الليبرالي الأخر يدعوا بأن المسيحيين لن يحصلوا علي حقوقهم إلا بالمقاومة المسلحة .....و دعاوي مثل إنشاء وطن قومي للمسيحيين و تحرير مصر من المحتلين المسلمين و نري النتيجة هل سيسود الحب و الإنسجام أم سنغرق في بحر من الدماء ؟



و الملحد المفترض إنه جزم بعدم وجود إله أو حتي دين لكن الغير مفهوم إن تجده يروج للصفحة و لصفحة أبو لهب أيضاً أي إزدواجية هذه ؟

اليس أبولهب وثني ؟ هل هو إلحاد أم عودة للوثنية ؟



و القسم السائد في هذا التيار هو اللات و العزي و امون و رع .....و السؤال هنا لماذا تقسم بالهة و إنت لست مؤمناً بها من الأساس ؟



و تحليلي لذلك إن هناك رغبة طفولية للظهور بمظهر المختلف و مجرد نكاية في الأخرين .....



و يستغل البعض الفرصة لتصفية حساباته الشخصية بنشر أسماء أشخاص علي انهم منشئي هذه الصفحة ليتلقوا تهديدات و وعيد و يكونوا معرضين للخطر و لذلك عليهم بالإسراع لإبلاغ السلطات لكشف من وراء ذلك حتي يتوقف العبث بمصائر الناس بدون دليل .....



و الذين انتقدوا سباب احد الشيوخ لشيخ الأزهر الراحل لماذا لم يعتبروا ذلك حرية رأي و تعبير ؟



أي إهانة لشخص أو مجموعة علي أساس اللون أو العرق أو الدين أو المذهب أو ترويج خطاب كراهية و إحتقار بناء لم سبق يجب ادانتها شعبياً و قانونياً لمنع تفجر احتكاكات تؤدي إلي عواقب وخيمة ....



وفي النهاية هي كلمة إن قلتها مت و إن لم تقلها مت .....فقلها و أرح ضميرك .....كفانا عبث .......







-----------------------------------------------------------------------------------

الكل مدعو للقراءة و التعليق

برجاء عدم الإساءة لأي شخص و تحياتي للجميع

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق