الأربعاء، 7 أبريل، 2010

صمتنا


عندما وصف الفلاسفة إن الإنسان حيوان ناطق كانوا يعنون إنه يتكلم و إن الكلام عنده هو الأصل و الصمت عنده هو الإستثناء ....




و إذا كانت ثقافتنا تقول إن كان الكلام من فضة فأن السكوت من ذهب لكن بتطورنا أصبح الكلام من صفيح و السكوت خطيئة .....منذ زمن بعيد و صمتنا خطيئة لا تغتفر ...



زج بالألاف في المعتقلات ...سكتنا و لزمنا الصمت ....باعوا غطاء الذهب ....و قتل الألاف من اهلنا و صمتنا ....



باعوا دم أبي و ابيك ...و جسد أخي و أخيك ...مقابل حفنة من المال ...و سكتنا و ابتلعنا ألسنتنا و صمتنا .....



جلدوا ظهورنا....و اغرقونا ...و جعلوا لحمنا وجبة لأسماك البحر ...ثرنا ....ثم طغي صياحنا علي كل شيء في مباراة كرة ....



أحرقونا في درنكة ....و في القطار ...لم يحرك اللهيب عضلة لساننا المشلولة في فمنا الذي يلوك التوافه من الأمور طول إليوم ....



سرقونا و نهبونا ....و باعوا بلادنا بالمتر ....للأغراب و الأعراب ...و لكل عابر سبيل يأتي من المجهول.....



غير مسموح لك إلا إن تعبد صنم النظام و تسجد لطو طمه فقط ...عليك إن تنضم للقوادين و القرادين و حملة المباخر و حارقيه....



كتائب الفاشية و الطابور الخامس و حمولة الوطن الزائد الذين يحملون راية التبرير و التخوين ....الذين يملأون الدنيا صراخاً و يسكبون الدموع إنهاراً علي الحرية ....الأن يلتزمون الصمت ....و يختبأوا في جحورهم حتي يأذن لهم أسيادهم بالنباح

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق