السبت، 10 أبريل، 2010

النقش على المياه


يولد الإنسان بدون إختياره و يموت أيضاً بدون إختياره ....و مابين الأثنين عمر غير محدد بأختياره ....لا يعلم لماذا جاء و لماذا عاش ....و لماذا يموت ...جزء من ألة الكون....ترس في عجلة الزمن ...أهداف كثيرة...و طرق أكثر ...سعادة و تعاسة ....عبثية و إرادة ...كيف تكون الإرادة لترس في ألة؟...و التروس كلها تتشابه ...تدور...تثير الضجيج ...و لا تعلم ماذا تنتج و ما فائدة انتاجها ....سراب أم حقيقة ....وهم أم خيال ....تتغير التروس...يتم احلالها و الألة على حالها ....انتصارات أو انكسارات...انتصارات تكتب على ألواح الرخام البارد...ماذا يفيدك ؟...إذا كان تم إحلالك...و كنت ترقد ستة أمتار تحت ...انكسارات مكتوبة على ورق ممزق ....و إنت تحت نفس الأمتار...منتصر أو منكسر ...لم يفدك شيء و لم يضرك شيء ....تملأ العالم ضجيج فمن يسمعك ...تقتل أو تقتل..فمن ينقذك ....سيقولون انك ملك اختياراتك ...و سيقولون لك انك أسير قدرك ...سيقولون لك الشيء و نقيضه ....و عليك إن تفهم ....و لماذا تفهم ...إن كنت لم تفهم لماذا جئت و إلى اين إنت ذاهب.....إن كنت مجرد جزء من كل فلم يلومونك و يتوعدونك....الست جزء من كل فلماذا يسألونني ....و إذا سألوني و كان لي الإختيار لماذا لم يعطوه لي من البداية .....و إن كنت حراً لماذا أكون مرغماً على الإجابة ......


فنحن مثل حبات المطر المتساقطة في وسط المحيط ....تتساقط على سطح الماء ....فلا تنبت زرع و لا تسقي حرث .....عبث ...فلا توجد قطرة ماء متساقطة من السماء تعرف إلى أين تذهب و إلى اين تسقط....مجرد انها تبدأ و تنتهي .....لا تملك خياراً أخر ...إنت مثلها مجرد قطرة متساقطة ...قطرة تحمل إسماً لا غير ....تعيش لتموت...منتهى البساطة ....و ما حياتك سوى نقشاً على الماء ...فم بلا أذان ...أذان بلا سمع ...عيون لا ترى ....و يقولون لك إختار ...و ستظل حائراً....فلا تحتار فحياتك كلها ستعيشها تنقش على سطح الماء ..................

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق