السبت، 17 أبريل، 2010

تألم


عندما كان صغيراً نصحه أبوه ..لكي تكون رجلاً صالحاً لا تتألم ...و لا تتكلم ...


كبر الصغير ....و مات الأب ...حزن كثيراً ...تألم ...تذكر النصيحة ....فلم يتكلم ..سار في درب الحياة ...قد يفرح ...قد يتألم ...و لكنه كان لا يتكلم ...سافر ...عمل ...تعب ...تألم كثيراً ....و لم يتكلم كثيراً .أحب ...تزوج ...أنجب ...مر به قطار العمر الكئيب ...فلم يلحظه ....لأنه لا يتكلم ...تزوج الأبناء ...فرح و تكلم ....و في ظهيرة يوم جاؤه رجل...سأله من أين دخلت ؟...و لماذا جئت ؟....جئت لأخذك معي حيث لا ألم ....عدني بأن لا تتكلم حتى لا تتألم ...أعدك ....حلق و رأى نفسه لا يزال جالساً ...تتدلي لفافة التبغ من فمه ....كان سعيداً كان لا يشعر بالألم .....

و في صباح يوم إهتز مرقده ....سمع ضجيج و أصوات صياح .....سمع انهم أموات ...لا يتألمون و لا يتكلمون ....كانوا يشقون طريقاً لوسط المدينة و يهدمون المراقد.......اعتصره الألم ...كان يتألم ...لكنه هذه المرة لم يستطيع إن يتكلم .....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق