الأربعاء، 28 أبريل 2010

أتذكر ؟


ذلك الفجر البعيد ...منتزعاً بايدي الغريب ...معلقاً من قدميك و رأسك متدلياً لأسفل ....صارخاً ...غاضباً...خائفاً من السقوط...صدمتك الأولي ....




ضحكة الغريب البلهاء المرسومة علي وجهه متوجة نجاحه في مهمة الإنتزاع ....هذه الأصوات الفرحة بانتزاعك و صراخك المتوالي ....تحددت المواقف في اللحظة الأولي ....غضب علي ضفة و إبتهاج علي الضفة الأخري ...



ثدي الحنان الذي إلتقمته ..بعفوية ...يشهد انتزاعك الثاني ...دهشتك الثانية ...صدمتك الثانية ....حان الوقت و دق الجرس للإلتحاق بصفوف القطيع ...أصبحت أذناً بلا لسان ....تخبو تلك الضحكة الصافية رويداً رويداً ....أتذكر ؟ العبث ...أقرانك ....الأشياء ذات الملامح الجميلة ...التي تساقطت علي مر الزمن ....هذا التمرد السافر الذي أطل برأسه معلناً صرخات الرفض ....



أتذكر ؟

صدمتك الثالثة و الرابعة و كل السلسلة ....يوم ابحارك نحو دلتاها....ذلك الإلتحام ...الإلتهام....تلك التأوهات و الإهتزازات المتوالية ....يوم تبادلتم الإرتعاش ....العرق البارد الناضح من ذلك الجسد و لازلت تذكر .....



الطعنات في الخاصرة و الدم القاني المنفجر ....ضلعك الأعلي المغمس في ذلك السائل القرمزي اللزج....الصفحات الناصعة البياض و الكلمات المكتوبة بهذا السائل ...اصفرار الورق و وصوله لشيخوخته ....لون الكلمات الصديء ....الأحلام المصلوبة علي جدار الألم ...و المنسية و الأخري المخفية في ثنايا الأمل ....



هذا القلب السجين في قفصه العظمي إلي الأبد ....رهين القفص



تلك الأحشاء المنسكبة من اللحم المهتريء ....خطواتك للبحيرة المقدسة ....صورتك المتراقصة علي صفحة المياه الفضية....الحجر الذي القيته بعنف علي ذلك التراقص .....نظرتك إلي السماء ملوحاً بقبضتك ...صارخاً ....دمدمة السماء و انصرافك مغمغماً .....



التل البعيد حيث كنت جالساً ...تصاعد الحنق و غليان مراجل الغضب بداخلك ...حتي استحلت تنيناً محلقاً ....تنفث نيران الغضب علي المدينة الكرتونية و أصنام الجهات الأربعة ....ترقب تلك المدينة ألبائسة تحترق في اللهيب المستعر ....



مستمعاً لصرخات البؤس في الطرقات العطنة و تلك الرائحة ....



علي نفس التل دمعت عيناك ...تأمرت معك السماء و أمطرت ....ذلك الدخان الأسود من الركام و الأصنام الذائبة ....تكنس المياه كل هذا العفن و تبقي تلك الرائحة ....



عاري القدمين تمشي مخترقاً تلك الشوارع الضيقة ...تعلق بأنفك الرائحة ...تعلق بإذنك تلك الاصوات التائهة....تعلق ببصرك تلك المشاهد المؤلمة ....حتي تصل إلي تلك الدائرة الرخامية البعيدة ....البرودة التي تجتاحك من أسفل إلي أعلي ...لتتجمد نظراتك و يعلو وجهك تلك الزرقة الجليدية ....تتكسر ...أشلاء ....تتناثر .....محمولاً علي الرياح .....



تلك الرمال الدافئة و هدير الأمواج المتلاطمة ....القرص الذهبي ...هذا الهواء المنعش يضرب وجنتيك ....إنبعاث العنقاء من تحت الرماد و صراخها من بعيد معلنة بدء فصل جديد من تاريخ العبث ....



لا يهم فقد عدت من جديد طفلاً يلهو علي شاطيء البحر ناسياً تلك الرائحة .....





الاثنين، 26 أبريل 2010

مجرمين و ضحايا


-- كان دائماً يجذب انتباهي إن الناس تميل إلى لوم الضحية أكثر من لومها للمجرم نفسه ...ربما لأن الناس يكرهون الضعف و إن لوم الضحية أسهل كثير من لوم المجرم ....و يكرهون إن يكونوا ضحايا ....لذلك فإن المجرم يمثل السطوة و القوة على عكس الضحية التي تمثل الضعف و الإنكسار في ذهنية الناس ....و إذا كنت تسير في الطريق و رأيت شخص ينهال على أخر بالضرب بقسوة ستجد غالباً إن الذين تجمعوا يفضوا الأشكال بأن يقبل كل منهم رأس الأخر ....أي مساواة الضحية بجلادها.......


و ما ينطبق على الفرد ينطبق على المجتمع ...لأن أي مجتمع هو محصلة افراده ...و نسقه القيمي هو بالأساس النسق القيمي لمجموع افراده .....



أذكر كل هذا لأننا اصبحنا نميل إلى لوم الأضعف ....و نسوق كل الأسباب لتبرير ذلك بدءًا من الكلمات المباشرة و إنتهاءً بالمصطلحات المعقدة التي لا يفهمها أحد ...و لم نلاحظ اننا ننزلق من الرحمة إلى القسوة ....و من الإنصاف إلى الظلم .....و من جلد الأخرين إلى جلد أنفسنا ......



اصبحنا نحاكم إن من يعيش في العشوائيات و من لا يمتلك المال و لا التعليم ....كأنه إختار أو كان يملك حرية الإختيار .....و لا نحاكم الفقر و لا عدم العدالة الإجتماعية التي أفرزت كل هذا ....و هي المجرم الحقيقي ...هذا اللوم يغسل أيدينا من أي ذنب ....و يبعدنا عن أي مسئولية أخلاقية أو إنسانية .....فنحن ابرياء و الأخرون هم المذنبون ....



و تتعالي الإتهامات من كل صوب و حدب ....و غالباً ما تبدأ فردية لتنتهي جماعية.....تمس الجميع بما فيها قائليها ....و ستسمع كلام مثل نحن شعب متخلف ....جاهل....إلى أخر هذه التعبيرات الجاهزة و المعلبة للإستهلاك الفوري .....الغريب إن هذه الكلمات تجري على لسان الجميع مثقفين و غير مثقفين .....شعب و حكومة ....نوع من تعذيب النفس و جلد الذات المستمر بشكل واضح و غريب ....تعالي ربما ....نوع من تبرئة النفس جائز.....خوف داخلي لا أعرف ....لكنه واضح للجميع .....فبدلاً من إدانة الفقر و الجهل و المرض و هم الجناة المعروفين يتم إدانة الضحايا الضعفاء ....فهم سبب كل مصائبنا....هذا الرفض هو ميكانيزم دفاعي حتى لا نرى عيوبنا تمشي على الأرض و لا تتمثل أنانيتنا أمام أعينا.....



و تتصاعد نغمة تطالب هؤلاء الضحايا بالثورة و الغضب .....و حقيقة لا استطيع فهم ذلك أبداً ....كيف تطالبون من هو مكبل بالفقر و المرض و الجهل و هم أعتى أعداء للإنسان أن يتمرد ....كأنكم تطلبون من رجل مقطوع الإيدي و الأرجل الفوز بالميدالية الذهبية في الركض ....العجيب انهم يطلبون منه إن يسلمهم هذه الميدالية لهم في حالة فوزه بها ....ليعلقوها في غرفهم المكيفة ....لم أرى أحمق من هذا المنطق ...



فهم مدانون اينما ذهبوا ....مخطئون مهما فعلوا .....و نحن ابرياء مهما أخطأنا ...منطق مقلوب دائماً ....نتجاهل السبب و نلعن النتيجة .....

نسب الأخرين و نسب نفسنا معهم ....نصنف الأخرين كأننا أنصاف الهة ...امتلكنا الحقيقة كلها ....و امتلك الأخرون الخطيئة كلها ....و في الحالتين نحن لسنا مسئولين....يا للعجب .....من كان منكم بلا خطيئة فاليرجمهم بحجر .....

لا أعرف لماذا كلما سمعت هذه النغمة قفز إلى ذهني أخر مشاهد فيلم الكرنك عندما تغيرت الأحوال و حاصر الضحايا الجلاد ....ليصرخ فيهم كلنا مجرمين .....كلنا ضحايا ............
http://www.algomhuria.net.eg/horiaty/today/online/detail07.asp


الرضاعة أدب مش هز كتاف


صدر قرار المحكمة الإدارية بعودة الاستاذ الشيخ إلى عمله بعد إن كان ابعد عن منصبه مع احتفاظه بالمعاش بعد فتواه الشهيرة بإرضاع الكبير ....و بما اني بارد فأنا حاعلق على الكلام اللي استندت عليه المحكمة إن الأستاذ الدكتور الشيخ يمتلك من العلم ما يؤهله للفتوى و إن غلطته إنه ماخدش إذن رؤسائه قبل مايفتي و إنه خرج بالكلام ده على العامة ......و بصراحة الكلام ده تاريخي و بيبين إن الفتاوي بتصدر بعد إستئذان الرؤساء و بعدين إنه خرج بالكلام ده على العامة .....و العامة دول بقى الشعب أنا و حضراتكم اللي هم شايفين اننا عيب نعرف الكلام ده ....طيب لما هو عيب اتقال ليه من الأول ؟ و لو هو صح طلعتوه من شغله ليه ؟.....و بعدين إيه حكاية العامة دي هم العامة دول مش صحاب البلد و لازم يعرفوا و لا يفضلوا جهلة على عماهم؟و الأغرب إن السيد الشيخ المبجل ماقلش إنه تراجع عن موضوع الرضاعة ده أو قال إنه غلطان ...يمكن رجع عشان يعلم ناس تانية الرضاعة على اصولها............و ده لأن الرضاعة هو المشروع اللي هياخد إهتمام حكومتنا الحلزونية في الفترة القادمة .....و هايكون إسمه مشروع الرضاعة القومي و تسرب أيضاً إن تعميم المشروع سيستغرق خمس سنوات .....و سيكون تحت اشرف المجلس الأعلى للرضاعة تحت التأسيس..... و ستتضمن توعية العامة اللي هو احنا بفوائد الرضاعة و هايتم إذاعة إعلانات تقول يا اللي إتحرمتم من الترضيع الفرصة لسة قدامكم....بدون ماتدفعوا و لا مليم حكومتنا ناوية ترضعكم......و لما حد يموت هانسمع وحدوه الرضاعة علينا حق ....و المشروع ده هايوفر ٢ مليون لتر لبن طازج كل عام و هاتزيد بعد كده لأن فيه كلام عن إستيراد ستات من هولندا .......و بيقولوا إن واحد دخل على مراته في البيت لقي واحد نايم في سريره ....قال لها إيه ده يا ولية ؟ فردت عليه و الله يا أبو محمد ده دوخني لحد ما رضع و نام......




و فيه رجل أعمال كبير في الحزب ناوي يعمل شركة كبيرة تحتكر نشاط الرضاعة في البلد ....و يمكن يعمل علب كانز مع الشاليمو على رأي عم فتحي .....و هايكتبوا عليها شعار ارضع براحتك .......



و المرور هايعمل يفط في الشوارع مكتوب عليها إحترس هديء السرعة أمامك صدر صناعي .......



و بعد كام سنة من دلوقتي لو مروح بيتكم باليل و لقيت واحد وواحدة في الأسانسير .....ماتسألش هم بيعملوا إيه ....لأنه ممكن يقول لك ....جرى إيه يا كابتن الرضاعة أدب مش هز كتاف .......



و بعد عشر سنين هانلاقي نص البلد بترضع من النص التاني ....و ها نتحول لشعب من الأطفال الرضع و هانحتاج لحد يغير لنا البامبرز ......و يحط لنا كريم عشان التسلخات الفكرية اللي جت لنا ........



اه يا مرارتي ......اه

الأحد، 25 أبريل 2010

خيوط العنكبوت


في مجتمع يحاكم الضحية و يكافيء الجلاد فكل شيء مسموح ....ثق إن الله سيحاكم الجلاد و يرحم الضحية هناك ليس كل شيء مسموح


....................................................................................................

تعيش حياة غير مستقرة ..عامل الإستقرار و الأمان هي الأم ...أب سكير لا يكف عن إثارة الفضائح...أخ شرد في دروب الحياة و لم يعد...اخت اختارت إن تتزوج من تحب و تعيش حياة بسيطة للهروب من الجحيم ...لكن تعصف رياح الموت بالأم و تصبح وحيدة ....إلا من حبيبها أو هكذا ظنت ...قرر السفر للعمل في الخارج ...ضاق بالوطن الذي ذبح أحلامه و ضاق الوطن به ...ذهبت إليه باكية..جاثية ...ترجوه....افترسها....و تركها تنزف انوثتها المهدرة في الوطن و سافر...لملمت اشلاءها الممزقة ...منهارة ...لم تعرف كيف وصلت إلى منزل أختها البعيد ...احتضنوها بينهم ...لكن جرحها لم يندمل ....شعرت إن العمل هو الوحيد الذي يمكن إن ينسيها ما حدث ...برغم الشهادة الجامعية لم تحصل إلا على وظيفة مضيفة في مطعم ...أي شيء لتساهم في نفقات سير قطار الأسرة المترنح ... بعد سنوات لمحها أحد الزبائن ...تجاذب معها أطراف الحديث ...منحها كارت شخصي لتقدمه في احد الشركات الكبرى ...فوجئت انهم يحددون معها ميعاد للمقابلة الشخصية ...لم يكن لديها ما ترتديه إلا زي المطعم ...ذهبت في إليوم التالي لتقابل المدير الإداري للشركة .....

هل لديك خبرة سابقة ؟

لقد عملت في مجال السياحة ..قالت متلعثمة

لا يهم إن عملك سيكون بسيطاً ستعملين في الإستقبال تردين على الهاتف و تستقبلين البريد و سيعاونك اخرون ....

صافحته و غادرت ...كانت أول مرة تفرح منذ سنوات ... مجرد كارت شخصي

قد غير حياتها .....اشترت فستاناً جديداً ....و دخلت العالم الجديد .....



ظلت ترقب هذا العالم بعيون فرحة ....لمحها المدير الجديد للشركة ...هو أيضاً هبط إلى هذا العالم بالثقة و ليس بالخبرة ...فما يسري في الوطن على العام يسري على الخاص ...جاء من العدم ...قصير...ممتليء ..على وجهه أثر معركة قديمة مع الجدري ...لم يمنحه الله عنقاً تصل بين رأسه و كتفيه ....أعجبته ساقيها ....في إليوم التالي افتعل مشاجرة مع سكرتيرة مكتبه الوقورة....و أصدر قراراً بنقلها إلى مدينة أخرى ..و هي حيلة تلجأ إليها الشركات لتجريد الموظف من حقوقه..

بعدها بأيام نقلت لتعمل كسكرتيرة له بجوار مساعده الذي أتى به معه ....

كانت سعيدة إلى أقصى درجة ...لم يكن مديرها يعرف شيئاً عن العمل و لا مساعده هكذا تسير الأمور ...كانوا دائماً يرسلونها إلى مدير الإدارة المجاورة ...كانت العيون تلتهمها في الطريق إليه ..لاحظت إنه أيضاً يلتهمها لكن لم يكن عندها مانع إن ينظر إليها كيفما شاء

بعد وقت ليس بكثير تحرش بها مديرها عدة مرات ...صدته...يريدها مع المنصب ..المثلث الذهبي للعمل منصب ...زوجة و عشيقة

حسم مديرها أمره سريعاً

نتزوج

كيف إنت متزوج ؟

لن يعرف أحد ...نتزوج عرفياً أو تتركي العمل ...لا خيار أخر

اتى مساعده بالورقة و إنتهى الأمر

أصبحت ملكه ...أول يوم جمعها معه ..شعرت بأنفاسه تحرق جلدها ...تذكرت يوم ذبحت أول مرة ...كانت لا تطيقه ...بعد كل مرة تبكي للصباح....تنهار أكثر ....تذوي ....لا أحد يسمعها ...

لم يشعر أحد ...

كان يتعمد إن يعبث بجسدها في مكتبه ...تصرخ فيه ...لا يتغير ...فكل نخاس يحب إن يوسم جواريه بختمه الخاص ...

ربطتها علاقة زمالة مع مدير الإدارة الشاب لم يحاول أن يعبث معها ...احترمها و احترمته .....

بعد فترة ...جاء لزوجها السري عملاً أخر بمميزات أفضل ...صرخت به

و أنا ؟

لا شيء ستبقين كما إنت

و زواجنا ؟

عن أي زواج تتحدثين ...لا يوجد إثبات عليه

تركها و غادر



هذا ما كتبته في دفتر مذكراتها الذي ارسلته إلى زميلها قبل محاولتها الفاشلة للإنتحار .........

توضيحات رابعة

- النفاق


شجرة وارفة الظلال مزروعة في وادينا و تتساقط ثمارها علينا كحجارة من سجيل و تجعلنا كعصف مأكول



- الكذب

هو الأرض الخصبة التي تنمو فيه الشجرة بعاليه



س

إيه رأيك في الشرف ؟

ج

أحلي من الشرف مافيش ..يا اه ..يا اه



س

تفتكر عنده شرف ؟

ج

عنده شرف جته القرف

من الإجابات السابقة يتضح إن هناك علاقة بين وجود الشرف و بين الشعور بالقرف ...يعني لو عندك شرف يجيلك قرف ...لو ماعندكش أكيد هاتبقي مبسوط كتير خبيبي ....



س

إيه رأيك في الحكومة ؟

ج

لحظة أتحزم و اجيلك



س

الداخلية ؟

ج

إنتباه يا دانس



س

و رأيك في .........؟

ج

يطول عمره و يزهزه عصره و ينصره على مين يعاديه ...هاي ...هيء



- القطط

اللي أعرفه إن القطط تخربش ماتشيلش مسدسات



-الكلب

ما بحبش أجيب سيرة حد و هو مش موجود



- الفكر الجديد

زي العربيات الجديدة كله ورق



---- إيه الفرق بينا و بين إسرائيل ؟



إسرائيل كانوا شوية عصابات و بقوا دولة و احنا كنا دولة و بقينا شوية عصابات ....



- الإنتخابات

تمثيلية بايخة متكررة معروف نهايتها مسبقاً ...



- التزوير

البطل الرئيسي اللي مش بيموت في التمثيلية بعاليه



- محفوظ عجب

أنظر صفحة الصحف القومية لمزيد من المعلومات



- الجنيه

كان إبن ناس بس جار عليه الزمن



- المصري إليوم

اقترح تغيير إسمه إلي الفقري إليوم لأن ده حال المواطن أما بالنسبة للجريدة ممكن تستخدم نفس الإسم خصوصاً بعد ما الجلاد إنضم لمعسكر الجلادين الجدد عشان عنده عيال عايز يربيهم طبقاً للسياسات بتاعة الفكر الجديد ...



- عجلة التنمية

هي عجلة تسير و تسير بس ما حدش بيشوفها



- القلة المنحرفة

دول اللي بيلعبوا في مقدرات الشعب



- مقدرات الشعب

دي اللي بتلعب فيها القلة المنحرفة لحد ما جبتلها نزيف



- الأصول

تم بيعها عشان كدة مابقاش فيه ولاد اصول



- التعليم

هو زرع التخلف في دماغنا و احنا عيال عشان لما نكبر نبقي متخلفين كبار



و كفاية كدة ...فاصل و نواصل .....





توضيحات تالتة

السياسة


جت من فعل يسوس عشان كدة البلد إتملت سوس و في كل حارة و شارع بيتولد جاسوس ....و فيه ناموس ...و مافيش مواطن معاه فلوس ....و بقينا شعب منحوس موكوس....و عجبي ...



الحياة

زي ما قال سيدنا أحمد عدوية حبة فوق و حبة تحت ...يعني ماحدش هايفضل فوق و برضه ماحدش بيفضل تحت ...بس مش فاهم القانون ده متعطل ليه عندنا ....لأن فيه ناس لابده فوق و ناس مدفونة تحت أو يجوز أحمد عدوية كداب...يمكن



لو

لو تفتح عمل الشيطان ...طيب ماتيجي نفتح بيت الشيطان على مصراعيه و نشوف

لو إبراهيم باشا كان دخل إسطنبول كان إيه اللي حصل ؟

لو عرابي كان إنتصر في التل الكبير ؟

لو إنقلاب ٥٢ ما حصلش ؟

لو الديمقراطية هي اللي انتصرت في ٥٤ ؟

لو مصر انتصرت في ٦٧ ؟

لو عبد الناصر ساب السلطة فعلاً بعد الهزيمة ؟

لو كملنا الحرب في ٧٣ ؟

لو السادات ما إتقتلش في ٨١ ؟



أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ...سد يا ابني الباب ده ....



البيئة

احنا أكتر ناس مهتمين بالبيئة ....عندنا ناس بيئة و عندنا وزارة بيئة ...و لا يمكن عشان الناس البيئة كتروا فعملنا وزارة عشان تخلي بالها عليهم ....هي دي الحنية و لا بلاش ...



قنوات

يا اخوانا الفضائية المصرية هاتموتني ...حد شاف نشرة الاخبار فيها ؟.....يا ديني على التخلف ...باحس اني في السبعينات ....

كل يوم بيتولد قناة فضائية دينية جديدة و ما فيش قنوات تانية يا رقص يا دين ...سيدي إنت محاصر ...الدعاة نفسي أعرف سر التسمية إيه و ليه مافيش و لا واحد فيهم حمل عصاه على كاهله و راح أفريقية يدعو للدين هناك و لا يمكن الدعوة لا تجوز إلا في التكييف.....و كلهم بصراحة محسسني إن الإسلام دخل مصر أول امبارح الصبح على ايديهم ....



الديمقراطية

الديمقراطية عندنا كلمة أبيحه ....و فيه ديمقراطية بأنياب...و ديمقراطية ممسوكة أداب...بيقولوا انهم مسكوها مع الدستور في مكان مشبوه ....الله أمر بالستر بقي ...



أمنيات

نفسي كل اتنين بيحبوا بعض يتجوزوا

نفسي يتعامل المواطن بكرامة و إحترام

نفسي أعرف أسوق في القاهرة

نفسي أي وزير ينزل الشارع من غير حراسة

نفسي ..................اصحي يا أستاذ وصلنا أخر الخط ........

توضيحات تانية

صحابي كلموني عشان مرشح عمرو دياب للرئاسة سنة ٢٠١١ ...طيب و ليه لأ ..هو ينوي بس ..أولاً شاب لسة عنده ٤٥ سنة و أمور و له شعبية و عصامي و غني و كمان صوته حلو ...عايزين إيه أكتر من كدة و كمان مالوش فضايح و هايوفر علينا مبالغ طائلة..ممكن نتفق معاه مايخدش مرتب و يعمل ٤ حفلات في السنة بدل الخطب ...يوم ٦ أكتوبر و في العيد الصغير و في راس السنة و يوم شم النسيم ....و أظن كله هايتفرج على الحفلات دي بدل الخطب المملة و ياخد إيراد الحفلات دي له ...و كمان شيك و البنات و الستات بتحبه ...أصل فيه ناس بتقولي لازم تطرح بديل ..هو انا شركة أدوية و لا المصري الوحيد اللي لازم يطرح و يقسم ...أهو مرشحي للرئاسة ...عمرو دياب ....بديل صالح و عليه ختم الصلاحية و متوافر في مصر ...


فيه ناس عايزة ترشح الملك السابق أحمد فؤاد ...على أساس إن إذا كان الموضوع ورث نبقي نروح للمالك الأصلي ...هو احنا عايزين حد ننتخبه و لا حد يورثنا ؟

أحمد فؤاد مصري زي زيه ...بس عاش في مصر قد إيه ؟ الراجل حتي مابيتكلمش مصري و بيتكلم فرنساوي ...هايكلم الناس ازاي بس ...و اللي يبرر لك إن أيام الملك كانت كويسة ...طيب لو رجع عمو الملك هاترجع السودان معاه و لا هاتفضل مسافرة ؟....و الجنيه هايبقي بجنيه دهب و الناس في الشارع هاتقول بونجور و بونسوار و لا إيه النظام ؟



الحرية

حريتي تنتهي لما تمس حرية الأخرين يعني بالبلدي إنت حر مالم تضر...يعني بالبلدي كدة يا نحلة لا تقرصيني و لا عايز عسل منك ...بسيطة يعني ...



التاريخ

في حاجات كتيرة في تاريخنا كذب و مزورة و فيه حاجات مخفية عن الناس ...بس فيه دلوقتي حاجة جديدة كتابة التاريخ من منظور طائفي ...إليوم السابع نشرت حديث مع القمص عبد البسيط إن المعلم يعقوب أو الجنرال يعقوب ماكنش خاين و إنه كان عايز يحرر مصر بمساعدة فرنسا اللي أصلاً كانت محتلة مصر مع إن مافيش مصدر تاريخي يؤيد الكلام ده بنفس المنطق الخديوي توفيق كان مش خاين لأنه دخل الإنجليز مصر ...يعني إيه مش فاهم الخاين خاين بصرف النظر عن الدين ...توفيق خاين و غيرهم كتير .....

و البطل بطل برضه ...يعني عرابي و سعد زغلول و ويصا واصف و سنوت حنا و مكرم عبيد و مصطفى النحاس ...ناس محترمة جداً بصرف النظر عن دينهم ...و عبد الحكيم عامر كان مسلم و فاشل و ودنا في داهية و الشهيد عوني عازر كان مسيحي و البحرية كانت بتحلف بيه و الفريق فؤاد عزيز غالي بطل القنطرة شرق ....و كتير ...اطلعوا بقى من دماغنا نفختونا و في نفس الحديث أعلن إن يوسف زيدان مؤلف عزازيل ملحد مع إن الراجل دكتور فلسفة إسلامية هو ده مش تكفير و لا أنا متهيألي ؟

و كله بلع لسانه و ما حدش قال يعني إن ده تكفير و إعترض عليه ....



فيه ناس عايزة مصر تولع و تخرب عشان يرتاحوا ...بس مش هايحصل ...اللي بيحصل لمصر من ٦٠ سنة كان هد أمريكا نفسها في ٢٠ سنة ...

الناس مش متفائلة بس أنا متفائل مش عارف ليه ؟



الحظ

في ناس بتقول إن حظ المصريين مايل ...ياتري هو حظنا اللي مال و لا احنا اللي ملنا ؟



ليه السنط يطرح بلح .....وانا نخلي واجف ليه

وابن الغازيه فلح ...... وانا حظي مايل ليه



كلمات الشاعر الجميل عم فتحي سليمان



كفاية كدة و نكمل وقت تاني



توضيحات

مش عارف ليه عايز اكتب الكلام ده أو ليه جه على بالي بس قلت أكتبه لنفسي على الأقل




الدين

مش عارف ليه ناس تاعبة نفسها و كل موضوع يتطرح يتقلب مسلم و مسيحي كأننا في حرب ...حاجة بتغيظني أوي موضوع قبطي دي لما بيخصصوها للمصريين المسيحيين مع إن صوتي إتنبح إن قبطي يعني مصري يعني ليها دلالة قومية مش دينية ...بس نقول إيه ...يعني مصر فيها ٨٠ مليون قبطي ...اغلبهم أقباط مسلمين و الباقي أقباط مسيحيين ...بس يظهر إن فيه ناس ليها مصلحة إن الجهل يفضل سيد الموقف ...

فيه ناس عايزة تقنعني إن الإلحاد هو الحل و دول زي بتوع الدين هو الحل ...عن نفسي قريت في الاتنين ...الإلحاد ممكن يكون مناسب لناس بس مش مناسب ليا لأنه فشل إنه يقنعني إن كل حاجة جت بالصدفة ....أما الدين فده إقتناع شخصي بيني و بين ربنا وحده ما حدش له علاقة بيه ...بس للي عايز يعرف أنا مصري مسلم ...لا سني و لا شيعي ...مسلم و بس ...رأي إن كل واحد ينام على الجنب اللي يريحه هو مش اللي يريح الناس ...اللي عايز يبقى مسلم حر ...و اللي عايز يبقى مسيحي أو بهائي أو حتي ملحد هو حر ....كل واحد يختار أنا مش ربنا عشان أحاسب الناس ...لأن إذا كان ربنا موجود يبقى متطلع على كل واحد و أفعاله و لو مش موجود يبقى ليه كل المشاكل ديه ؟

مابحبش الناس اللي عاملة أوصياء على العالم بإسم ربنا و لا الناس اللي متفرغة تطلع القطط الفطسانة في معتقدات غيرها بإسم الثقافة ...كل واحد حر ياخد الطريق اللي هو عاوزه ....لأن الكلام ده بصراحة غتاتة و ما لو ش معني أصلاً ....



السلطة

أنا بكره السلطة بكافة انواعها بس باحترم القانون ...لأني شايف إن كل السلطات في مجتمعنا هدفها السيطرة على المواطن كأنه قاصر و عبيط و هما بقى العاقلين اللي عارفين مصلحته أكتر منه مع إن المفروض إن شغلتهم تكون خدمته مش السيطرة عليه ...مابحبش المؤسسات الدينية سواء مسلمة أو مسيحية يمكن عشان باشوف شيخ راكب مرسيدس و جانبه قسيس حاطط صليب دهب قد كدة و قاعدين يتكلموا عن التواضع ...طيب ما تتواضعوا انتم الأول ...و الدعاة اللي بيشتروا بدلهم و لبسهم من فرنسا و يقعدوا يأنبوا في الناس ليه ما فيش إكتفاء ذاتي ...إزدواجية مميتة



السياسة

ليا صحاب كتير من كل الإتجاهات السياسية ماعدا بتوع الحزن الوثني الإنفلاتي عشان بيجيبولي طفح جلدي هما و بتوع الإخوان المتطرفين عشان الصداع النصفي ...

حاجة غريبة بتحصل اليومين دول تلاقي ناس تقول لك بلاش جمال و خد أيمن و ناس تقول لك بلاها أيمن و خد جمال كأنك في صيدلية مش لاقي دوا و الصيدلي عايز يديك بديل ...و أهو البديل قفل عشان ترتاحوا ..

أنا شايف إن الإتنين ما ينفعوش و ده مش تقليل من قدرهم ده رأي ..

مش شايف اني لازم اشتم أيمن نور قبل الأكل و بعده عشان الناس تنبسط مني أو اني أتحزم و أرقص لما تيجي سيرة الوريث عشان الناس التانية تنشكح برضه ..أنا باقول اللي في ضميري ...احنا محتاجين نظام جديد قبل ما نحتاج رئيس جديد ...

مش عارف يعني إيه ناشط ليبرالي ...هو فيه حد ناشط ليبرالي و حد تاني خامل ليبرالي ...و بيبقى كدة ازاي ؟ بينام يصحي يلاقي نفسه كدة و لا بتجيله أعراض معينة ؟

بكرة نسمع إن واحد سخن و راح المستشفي عشان يكشفوا عليه ...يطلع ليهم الدكتور و يقول لهم الواد حالته صعبة و لازم نستأصل غدة الليبرالية عشان بتفرز كتير ....و يا عيني الواد يبقي خامل ليبرالي ...لا حول الله يا رب ...



إسرائيل

عشان الوضوح برضه أنا بكره إسرائيل زي ما كنت بكره جنوب أفريقية زمان و ضد التطبيع و ممكن أكون مع معاهدة السلام بس مع تعديل الشروط ...مع الكفاح الفلسطيني لتحرير أرضه بس مش مع فتح و لا مع حماس ...أنا مع الشعب الغلبان و بس ....ما بحبش أحباء إسرائيل و لا اللي عمالين يروجوا ليها باحس انهم بيستخفوا بعقلي و بدم أهلي

مش مصنف نفسي سياسياً و موضوع إن الناس تصنفني مابيشغلش بالي و لا يهمني أصلاً ...

كفاية كدة النهاردة و نكمل في وقت تاني ....

تعريفات

أنا


ملاك طبعاً



إنت

شيطان أكيد



احنا

قلنا ملايكة و بجناحات



التانيين

ما قلنا شياطين و بديول كمان



الإسلام

أعدل قضية في ايد أسوأ محامين لو الشيخ الغزالي عاش كان غير المقولة إلى أعدل قضية في ايد أغبي محامين ....



فلسطين

واحدة جارتنا تم اغتصابها



الفلسطينين

ولاد جارتنا المغتصبة



إسرائيل

المغتصب اللي بيطلع لسانه للكل و الكل عايز يصاحبه عشان أصيع واحد في المنطقة



الجمهورية

هي مدرسة الملوخية بالتقلية الصحفية



ممتاز القط

إلعب يا فار



اسامة سرايا

نفسي يروح السرايا عشان يرتاح و يريحنا



تامر هجرس

هايعمل برنامج في رمضان و هايخد مليون جنيه ...أول مرة أعرف إن الرخامة بقت غالية كدة و بتجيب فلوس ....



أحمد عيد

نفسي أعرف بأمارة إيه مصر يبقي كوميديان....



المجالس القومية

مش عارف بتعمل إيه و لا مين جالس فيها و لا إيه لزمتها أصلاً



التوريث

محمود ياسين ......ولاده الاتنين ممثلين

عادل إمام .........عنده واحد مخرج و واحد ممثل

إلهام شاهين .....أخوها لازم يمثل معاها عشان محرم

صلاح السعدني ....ابنه أطول ممثل في مصر

نور الشريف ......بنته بتمثل برضه

سمير غانم .....بنته بتغني و بتمثل

إسماعيل عبد الحافظ... ابنه أرذل ممثل في العالم

و غيرهم كتير كتير و كل ما يطلعوا يقولوا إنه تم اختيارهم عشان موهبتهم ...ياتري ده بيفكركم بحاجة ؟



المسيرة

طول عمري أسمع عنها و مش عارف سايرة لفين ؟



المنعطف التاريخي

منعطف داخلين فيه بكل سرعتنا و شكلنا هانخيش زي ماخيشنا قبل كدة



عنق الزجاجة

مش عارفين نخرج منه إلا لو دهنا نفسنا فازلين أو ييجي بلطجي يكسر الزجاجة عشان نرتاح



الجلاد

هو اللي بيشنق الخايبين اللي إتمسكوا و بيسيب الخايبين اللي ما إتمسكوش



كفاية و نكمل بعدين

خواطر و اسئلة

خواطر و اسئلة كده جت على بالي قلت اكتبها و أخد رأي صحابي فيها يمكن حد يكون له وجهة نظر تفيدني




جمال مبارك

كنت عند حسن ظني و ركبت الطيارة و روحت حتي لو ماكنتش روحت على أول طيارة و كنت عايز تبقي رئيس مصر كنت لازم تفضل في الخرطوم لحد ما آخر مواطن يغادر الخرطوم

[اجابتي على سؤال د.أنس خالد }



علاء مبارك

أول مكالمة ليك عبرت عن شعورك كمواطن عادي يشعر بالغضب ...تاني مكالمة ليك اندهشت منها ....تالت مكالمة توجست منك خيفة ...و الفار ابتدي يلعب في عبي ...



سفير مصر في الجزائر و في السودان

هو حضراتكم هناك بتعملوا إيه بالظبط

السادة القومجية العرب

١- صدام حسين بطل الأمة ليه

ا- لأنه حرر القدس و فلسطين

ب- لأنه إحتل الكويت العربية المسلمة

ج- لأنه أول و أخر حاكم ديمقراطي للعراق

د - لأن الأمريكان شنقوه

للقاريء إن يضيف ما يشاء من أسباب



الأصدقاء التوانسة اللي بيهاجموا الرئيس المصري و نظامه و طبعاً عندهم حق ...ليه ما بيهاجموش الرئيس زين العابدين بن علي ؟



١ - لأن زين العابدين ايده طرشة و ما بيعرفش أبوه

٢ - لأن زين العابدين حتة سكرة

٣ - لأن ما فيش حد هناك إسمه زين العابدين بن علي

إشرح مع الإضافة



ليه لما حصلت الأزمة مع الجزائر تم ذكر موقف هواري بومدين و لما حصلت أزمة بينا و بين السعودية أو الأمارات ما حدش جاب سيرة موقف المغفور له الملك فيصل و المغفور له الشيخ زايد ال نهيان مع إن الاتنين دول كانت مساهمتهم أكبر مساهمة في الحرب ....مجرد سؤال



التوريث

مصر نجل الرئيس عايز يورث الرئاسة

ليبيا نفس الموضوع

اليمن نفس الموضوع

تونس بيتم إعداد زوج إبنة الرئيس لتولي السلطة

الجزائر بيتم إعداد شقيق الرئيس

سوريا تم و اللي كان كان



ليه القومجية العرب من الدول بعاليه مهتمين بموضوع التوريث في مصر و بيعيرونا بيه و ما حدش فيهم بيفتح بقه في الخيبة التقيلة اللي عندهم ؟....حاجة محيراني بجد



لو اخترت إسم للحزب الوطني الديمقراطي هايكون إيه



١ - الحزن الوطني

٢ - الحزب الوثني الأنفلاتي

٣ - هو حزب لكن حزب واطي

يسمح بالإضافة بدون حد أقصي



ليه ما حدش بيتكلم عن المواضيع الأتية



١- أثناء الحرب العراقية الإيرانية كان نظام ليبيا القومي المسلم بيبعت صواريخ سكود لنظام البعث السوري المسلم اللي كان بيسلمها للجمهورية الإسلامية الإيرانية عشان يضربوا بيها بغداد العربية المسلمة



٢ - في ١٩٦٣ قامت حرب الحدود بين الجزائر و المغرب .....هو ما كنش فيه قومية عربية و إسلام أيامها ؟



٣ - العراق لما إحتل الكويت ؟

كانت فين القومية و الإسلام ساعتها ؟



٤ - قوات الإحتلال الأمريكية و البريطانية دخلت من الحدود البرية و البحرية لقطر و الكويت ....السؤال هنا ليه بيلوموا مصر على إحتلال العراق ؟



أذكر مساهمات الدول الأتية في الحروب مع إسرائيل علي أي جبهة كانت

١ - قطر

٢ - البحرين

٣ - تونس

٤ - سلطنة عمان

٥ - اليمن

٦ - ليبيا

و لو ماطلعش ليهم مساهمات ليه بقي فيه كتير منهم مصدعين راسنا؟

إشرح ذلك لو سمحت



ليه القومجية شايفين السفارة الإسرائيلية في مصر و مش شايفين نفس السفارة في الأردن ؟

١- عشان الأردن مش دولة عربية و لا إسلامية

٢ - عشان ما فيش سفارة هناك

٣- عشان هما ماعندهمش نظر أساساً



كتير من الناس علقت علي زيارة شيمون بيريز للقاهرة بس كلهم بلعوا لسانهم لما تسيبي ليفني راحت طنجة عشان

١- طنجة دي في إسرائيل

٢ - المغرب دولة أوروبية فعادي يعني

٣ - لأن الست ليفني كانت رايحة تجيب بخور و راجعة على طول

لو عندك أسباب تانية نرجو الإفادة



القومجية بيقولوا إن مصر باعت عروبتها ...أجب عن الأسئلة الأتيه

١ - باعتها لمين ؟

٢- باعتها بكام؟

٣ - مين الحمار اللي اشتري ؟



ليه فيه ناس بتزعل لما المصري يقول مصري و افتخر و ماحدش بيزعل من الإماراتي لما يقول اماراتي و افتخر و عاملين حملة إعلامية عشان كده ؟

١- الكلام ده حلال في الإمارات

٢ - لكن نفس الكلام حرام في مصر

٣ - لا أعرف



ليه فيه أطراف كتيرة عرضت الوساطة بين مصر و الجزائر على أساس انهم عرب و مسلمين و ماحدش عرض يتوسط بين فتح و حماس ؟

١ - عشان فتح و حماس عيال وحشين

٢ - عشان لا هم عرب و لا مسلمين

٣ - أصلهم إتخانقوا و هم بيلعبوا استغماية و بكرة يتصالحوا لوحدهم



القومجية و الأصدقاء العرب اللي عايزين المصريين هم اللي يحاربوا إسرائيل و هم قاعدين ...الأسباب

١- ان المصريين هم بس اللي كتب عليهم القتال

٢ - لأنهم مش فاضيين بيتفرجوا على قناة الجزيرة

٣- لأن الحرب مافيهاش تكييف

٤- لأسباب أخري



نكمل بقي بعدين لما نعرف الأجوبة .....

احزاب الثلاث ورقات


الثلاثي المعارض ...يتكون من ثلاث أضلاع ....الحزب الناصري و هو لسان حال القومجية و التجمع و هو لسان حال الشيوعيين و الوفد و لسان حال الرأسمالية المزعومة .....


رفض أضلاع المثلث المهتريء إن يشارك د. البرادعي في المناقشات الخاصة بتعديل الدستور و لم يعلن أياً منهم عن أسباب موضوعية أو منطقية لهذا الرفض و تصاعدت شائعات عن صفقة تم عقدها بين الثلاثي السياسي و بين الحزب الحاكم ....لضمان إستمرار الوضع علي ما هو عليه ....



المثلث الذي صدع رأسنا لسنوات منادياً بالتغيير و الحرية و الديمقراطية الأن يضع نفسه في نفس السلة مع الديكتاتورية و القمع و الجمود ....



إذا نحينا شائعة الإتفاق أو الصفقة جانباً يتضح لنا إن كل تيار يرغب في الوصول إلي السلطة برغم عدم وجود دعم لهم في الشارع لتحقيق رغباتهم التسلطية لتنفيذ أوهامهم بمنتهي الديكتاتورية و لذلك لا يمكن لمفارخ الإستبداد الحزبية إن تساند رياح الحرية لأن لا يمكن منطقياً إن يساند الديكتاتور الديمقراطية ....و لا إن يساند الجمود التغيير ....و لا إن القمعي الحرية ....



منذ فترة أعلن حمدين الصباحي من الحزب الناصري مقولته الهزلية إن كل من يقول إنه ليس عربي فأنه مسطول ....

و هذه المقولة تترجم فكر القومجية المتحجر المتعصب و بذلك يصبح الأمازيغي و النوبي و قبائل البجا و الكثير من المصريين من المساطيل لأنه لا يصنفوا نفسهم عرباً و فكر القومجية هو نفس فكر البعث القمعي ...الفكر الذي لم يفرز إلا الهزائم و لم ينتج إلا المعتقلات و الإعدامات و المضحك إن هذا الحزب يصرخ كل يوم برفضه التوريث في مصر لكنه يشيد ببشار الأسد كل يوم صباحاً ......يهاجم القمع في مصر و يمجد صدام حسين كبطل عربي قومي .....

و هم يروا إن مصر مسؤلة عن كل شخص يتحدث العربية و يجب عليها إن تضحي بكل غالي و نفيس لمساعدته حتي لو قتل كل إبنائها و دمرت عن اخرها ....المهم إن يبقي العرب سعداء ....و هذا التيار مثل الديناصورات المنقرضة لكنهم لا يزالوا يتكلموا ....ابطال شعارات و فرسان العنتريات التي ما قتلت ذبابة ....



أما التجمع و هو لسان حال اليسار المصري و الشيوعيين فهو مثل ما يقول عنه احد اصدقائي إنه النسخة الشعبية للحزب الوطني و بالرغم من وجود د. رفعت السعيد علي رأسه إلا إن الحزب أصبح من مخلفات الماضي يتبع سياسة متكلسة و هو الذي صرح في فترة من الفترات إن الشباب الذين دعوة إلي الإضراب هم شوية عيال لاسعة .....و طبيعي إن يحدث ذلك عندما تناضل الشيوعية من أرقي ضواحي القاهرة ......



الوفد و هو وفد لا يحمل من عبق الوفد القديم إلا إسمه فهو لا ينتمي إلي وفد سعد زغلول و مكرم عبيد و مصطفي النحاس لكنه وفد رجال الأعمال و مستخدمي البلطجية و العنف للإستيلاء علي مقر الحزب



سقطت أقنعة الثلاث احزاب أو أحزان في أول إختبار ....و الأن علينا إن نهمس أو حتي نصرخ في اذانهم ...هناك إلتفاف شعبي حول التغيير و رمزه البرادعي الذي رفضتوه ....الرجل لا يحتاج اليكم ....نحن لا نحتاج اليكم ....سقطت الأقنعة عن وجوهكم .....و عليكم الأن أن تذهبوا إلي الجحيم غير مأسوف عليكم .....

السبت، 24 أبريل 2010

الناطقون إفكاً....العابدون صنماً ....المتحجرون عمراً


...يخلط الكثير بين الكذب و الإفك...الكذب يحتوي على قليل من الحقيقة مضاف إليه الكثير من الإختلاق أما الإفك فهو كله محض إختلاق من الأول إلى الأخر و لا يحتوي على أي قدر من الحقيقة ...أما عبادة الأصنام فهي موجودة منذ فجر التاريخ حتى الأن ..ما تغير هو فقط طبيعة الصنم نفسه و ليس طبيعة العابد...فالصنم لم يعد خشبياً أو حجرياً...بل أصبح بشرياً أو مجرد فكرة ...يظل العابد لهذا الصنم أياكان يحرق أمامه البخور و يقدم له القرابين ....و يأخذ في النطق بالإفك و التحدث به شارحاً معجزاته و كراماته...فهو يبدأ بعبادة الصنم ليتحدث بالإفك و مع مرور الوقت يتحجر و يتكلس فكرياً و شخصياً .....و يتحول من ادمي إلى مسخ من المسوخ.......




و هؤلاء أبرز مثال لهم هم أعضاء الحزب الوثني الأنفلاتي...الذين يبرعون في أحاديث الإفك و عبادة الصنم و من طول وجودهم فقد تحجروا تماماً ....

أما احاديثهم فهي تبعث على الضحك تارة..و على الحزن تارة ...و على الإحباط تارات أخرى ....و هم لا يشعرون و إن شعروا لا يتوقفون أو يستحون ....

فهو لم يكن حزباً شعبياً بل هو فقط حزب الرئيس ....و الذي عاصر تأسيسه كان سيلاحظ إن أعضاء حزب مصر قد هرولوا للإلتحاق به لمجرد إنه حزب الرئيس فقط ....و اراهن إن الرئيس لو قرر إن يستقيل أو يعتزل رئاسة الحزب فإنه سيخلو من كافة اعضاؤه قبل حلول المساء ....

و الحديث المنطلق من أفواههم لا يمت للحقيقة بصلة فمقولة الريادة الإعلامية تسقط فور دخولك أي منزل ستشاهد أفراد الأسرة يشاهدون الجزيرة أو العربية ...فأي ريادة هذه ؟....ثم يحدثونك عن أزهى عصور الديمقراطية ...في وقت لم يحدث تداول للسلطة منذ ستين عاماً ....و مع وجود إنسداد سياسي و ثقافي و إجتماعي غير مسبوق خلال الربع قرن الماضي ....و لا أعرف عن أي واقع يتحدثون ؟...أما الشطط فموجود فأحد قيادات الحرس القديم وصف السيد الرئيس بأنه لا ينطق عن الهوى ....العجيب في الأمر إنه لم يجرؤ أحد سواء من شيوخ الفضائيات أو شيوخ التكفير على الإعتراض أو حتى امتلكوا الشجاعة على التعليق .....



و قد اتفهم ما يقولونه في ظل ما حصدوا من مكاسب و أرباح لكنني لا اتفهم الأعضاء الشباب الذين يرددون هذه الأقوال و يزيدون عليها .....

فأحد أعضاء الحزب الشبان كان يتناقش بكل ثقة و أنا أعلم كل العلم بأنه كاذب و يقول نحن الحزب الوحيد الذي له فكر قديم و جديد و عندما رد عليه الطرف الأخر بكل عقلانية و موضوعية ...انبرى مرة أخرى بأن التعليم أيضاً منهار في الولايات المتحدة و لا أعلم من اين أتى بهذا ....ثم زاد بأن الشعب المصري لم يكن غنياً يوماً ما حتى يصيبه الفقر....و لم أرى أو أسمع في حياتي قولاً أكثر إفكاً و إعوجاجاً من هذا .....أما أخوه المنضم لنفس الوثن ...فقد رد على إتهام التزوير بكل صفاقة...إن هذا ما سوف يحدث لكل من يقترب من صندوق الإنتخاب ...سنسحق عظامه......



كما قلت قد اتفهم ما يقوله الحرس القديم بإعتبارهم يحمون مكاسبهم و اتفهم ما يقوله الحرس الجديد رغبة في حماية احتكاراتهم و وراثتهم....لكن لا اتفهم هؤلاء الذيول الذي ليس لهم في العير أو في النفير ...ربما تسيطر عليهم عقد النقص و تدعوهم إلى التماهي و التوحد مع الوثن السياسي ....لإيهام نفسهم بأنهم جزء من السلطة و يمتلكون بعض من القوة الوهمية التي تغطي على ضعفهم .....و هو نوع من البشر أو إن شئت من سقط البشر ...يتكاثر كالذباب على الجيف .....و هم وحوش كرتونية تثير الضحك و الإشمئزاز أكثر مما تثير الإهتمام .....و هم منتشرون هذه الإيام يتحدثون بالإفك و يعبدون الصنم ......و سينتهي بهم الأمر إلى التحجر لا محالة....



المعارضة الورقية و المعارضة الحقيقية

تختلف المعارضة في بلدنا ..مثل أي شيء أخر ..عن مثيلاتها في الدول الأخرى ...فهي جائت بأمر فوقي و ليس شعبي ...عندما قرر الرئيس السادات تحويل المنابر إلى احزاب ...و ظهرت الأحزاب بقرار سياسي كالعادة ..و أصبح لكل حزب جريدة تنطق بإسمه ...و لا أعرف سبباً لذلك أيضاً ...إذا كان عمل أي حزب يكون مع الجماهير و ليس من خلال صحيفة ..و إذا كنا نؤمن بحرية الصحافة فإن صحف الحزب تكون مقيدة بالخط السياسي للحزب فقط مما يفقدها حريتها و مصداقيتها ...و من السبعينات حتى الأن يرتفع عدد الأحزاب إلى حوالي ٢١ حزباً ..اتحدى أي شخص أن يذكر اسمائهم أو أسماء رؤساء هذه الأحزاب ...سيذكر حوالي ٣ أو ٤ احزاب على الأكثر ...لا غير ....


و يحصل كل حزب على معونة مالية سنوية من الدولة ...و لا أعرف لماذا تمنح الدولة مالاً لهم ...أما أن تتوقف الدولة عن دفعها أو إن ترفض هذه الأحزاب الحصول عليها ...فأي حزب سياسي في العالم يتم تمويله من اعضاؤه و مناصريه ليس إلا....إلا عندنا بالطبع .....

و أذكر إن صحف مثل الوفد أو الأهالي كانت من أكثر الصحف مبيعاً قبل صدور الصحف المستقلة مما أثر على التوزيع و هبط إلى أدنى مستوياته ....

و ستجد مبررات كثيرا لعدم نجاح الأحزاب لدينا بعضها حقيقي و أغلبها خيالي ...منها عدم حرية تأسيس الأحزاب و تضييق الدولة عليها ...لكن هذه الأحزاب التي تنادي بالديمقراطية و تسب و تلعن الديكتاتورية ما هي إلا ديكتاتوريات صغيرة أو إن شئت مفارخ للإستبداد هي الأخرى ....فالرئيس فيها لا يجوز معارضته و إلا كان الجزاء الطرد ...و لم يشهد أي حزب إنتخابات تمت بشفافية ...فالمعارضة التي تمثل البديل استخدمت نفس الأساليب الحكومية المعتادة ...و لم يتنازل أي رئيس حزب عن رئاسته طواعية أو بالإنتخابات ...اللهم إلا رئيس حزب التجمع خالد محي الدين ليتحول الحزب بعده إلا عزبة خاصة لخليفته .....

أما التصارع و الإنشقاقات فأصبحت مادة يومية سواء في الصحف أو في ساحات المحاكم ...حتى إن حزب الوفد تصارعت قياداته...ووصل الأمر إلى إستخدم البلطجية و إطلاق النار كأنها تتصارع على قطعة أرض في الصحراء ....و البعض القى اللوم على الحكومة القائمة....صحيح قد تكون الحكومة استفادت من ذلك لكن مالم يكن هناك عيوب هيكلية و تنظيمية بداخل هذه الأحزاب لم تكن الحكومة تستطيع فعل شيء ...الأغرب من ذلك إن الفرقاء لجأوا لشخصيات حكومية و بارزة في الحزب الحاكم لحسم صراعاتهم الداخلية....في تناقض بالغ الغرابة و الشذوذ في نفس الوقت .....

أما الأموال التي تمنح لهم فلا تعود بفائدة على أحد سوى أصحاب هذه الدكاكين السياسية الحجرية ...أي إن دافعي الضرائب يمولون السفه الحكومي و السفه الحزبي في نفس الوقت ...في مفارقة تثير الضحك أكثر من الإستغراب ....

و كل حزب متقوقع حول رئيسه و هو في الغالب مؤسسه في نفس الوقت و كما يخرج الحاكم في المقولة الشهيرة من القصر إلى القبر ....يخرج رئيس الحزب من المقر إلى القبر أيضاً ....و كما يتم شخصنة الدولة ...يتم شخصنة الحزب ....فلا فرق يذكر ....

أما أسلوب المعارضة فهو النقد فقط و ذلك في إستبدال واضح للرسالة السياسية و طرح برامج بديلة ...فتحولت إلى معارضة ورقية و ظاهرة صوتية في نفس الوقت ....و هذا أدى إلى عزوف الكثيرين في الإلتحاق بالأحزاب ...إذا كان الشخص لا يستطيع الوصول إلى أعلى المراكز التنظيمية بإنتخاب ديمقراطي شفاف داخل الحزب نفسه فلماذا يشارك من الأساس فيه ؟

و هو الأمر الذي نتج عنه ظهور حركات سياسية معارضة غير حزبية في ارجاء البلاد و الغريب إن ترفض الحكومة و المعارضة هذه الحركات ....حتى يعلق رئيس حزب معارض عليها بقوله ...دول شوية عيال لاسعة....لكنه لم يذكر سبب هذا اللسعان....هل سببته الحكومة أم المعارضة ؟

الإزدواج و الإختفاء


-- حيث اننا اصبحنا نعيش في العالم الإفتراضي أكثر ربما مانعيش في العالم الحقيقي ...و هو أمر رائع إن تستطيع إن ترسل أفكارك و إن تتبادل وجهات النظر و إستقبال أفكار غيرك عبر العالم ...و ذلك في ثواني معدودة ...بدون حدود ...بدون سفر ....بدون حواجز .....هذا جزء من إن العالم أصبح قرية صغيرة بفضل ثورة الإتصالات و شبكة المعلومات العنكبوتية التي أصبحت تربط ارجاء الأرض ببعضها ....


و في المواقع الإجتماعية ....تستطيع إن تكون صداقات رائعة مع أشخاص لم تراهم من قبل ...و ربما لن تراهم أبداً ...و كما تتكون الصداقات ...تتكون العداءات أيضاً ...و بنفس السهولة......تماماً ...

سأحاول أن احلل هذا الموضوع كما أراه ... اننا في واقع إفتراضي لكن هذا لا يعني أبداً اننا نتعامل مع شخصيات افتراضية .....الكثير يظهر بشخصيته الحقيقية و هم كثير ...و اخرين بأسماء مختلقة و صور مزيفة .....و هم أيضاً كثير .....

الذي يظهر بشخصيته الحقيقية ليس لديه شيء يخفيه و يمكن أيضاً إنه قد يكون شخصاً عادياً ...أو باحث...أو كاتب ...أو صحفي ....في النهاية هو يعرض أفكاره على الملأ ....و لا يخجل منها أو من طرحها .....



أما من يختفي وراء شخصية مختلقة ...قد يكون شخصية تريد الإحتفاظ بخصوصيتها...و لا أرى مانع في ذلك ....و لأن الأفكار هي المهمة في الأمر .....و اغلبهم من الفتيات أو السيدات الذين يرغبون في طرح أفكار و تبادل إنساني بدون إن يتعرضن للسخافات و التحرش اللفظي ....و أنا لدي في قائمة اصدقائي منهن ....و إحترم اختيارهن ....

و هناك أيضاً رجال يخافون من محيطهم العملي و العائلي إن يحاكم أفكارهم فيفضلوا إن يستخدموا هذا الأسلوب ......يمنعهم الخوف الوظيفي أو العائلي ....



----أما أخطر نموذجين ستجدهم في رأي هم المزدوجون و المختفون .....

أما المزدوج فشخصية تظهر غير ما تبطن أو لها وجهين....تعيش بوجه في الواقع و بوجه أخر أمام الشاشات .....قد تجده عادياً و متحرراً في الحقيقة و متطرف أمام الشاشة .....أو ينادي بالحرية معتقداً إن الحرية هي حرية نصفه السفلي فقط ....حيث لا يعرف لها معنى ثاني ....و ستجد أقصى الإزدواجية لأقصى الطرفين .....طرف سيحشر لك كلما تكلم أية أو حديث ....حتى لو كنت تناقش مباراة لكرة القدم .....و الطرف الأخر سيحشر لك كلما تكلم سباً و نقداً للدين في نفس النقاش لنفس المباراة .....و إذا كان الأول يدعي إحتكار الحقيقة ...فإن الطرف الثاني يدعي الثقافة و التحضر .......و إذا كان الأول يريد ذبح الأخر حماية للأخلاق و المعتقد ....يريد الطرف الثاني ذبح من يشاء بإسم الحرية المطلقة ......

أما العجيب فإنني أعرف متدينين و علمانيين و ملحدين يقوموا بنقاشات مفيدة و جادة جداً بدون تجريح أو إهانة .......

لكن هناك كثير من مدعي التدين يرون انهم حماة العقيدة و هم لا يفقهون شيئاً .....في مقابل مدعي الثقافة الذين يسبون كل معتقد بدعوى الثقافة و هم لا يفقهون عنها شيئاً ....حيث يتساوون بينهم و بين الدهماء الذين يسبون الدين في الشوارع .....أي ثقافة هذه ......حتى أصبحت ترى إن السباب و تحديداً للعقائد موضة جديدة ......تمنح صاحبها كما يعتقد رخصة الثقافة و هو يومئذ أبعد ما يكون عنها ........

أما المختفون ....فهم تشعر بهم في كل مكان و تلحظ وجودهم و تلمس أفكارهم التي تروج للإنحلال و التطبيع و لكثير من الشخصيات السياسية الكريهة السيرة و الرائحة.....قد يكون هؤلاء المختفون أشخاص موتورين أو ذوي مصالح خاصة أو يكونوا تابعين لبعض الجهات الأمنية أو حتى المشبوهة ........أياً كان احذروا المزدوجون و المختفون ...........

الجمعة، 23 أبريل 2010

كلمات أخري


(١ ) عندما يبدأ احدهم حديثه بكلمة في الواقع أو في الحقيقة ....أدرك إنه لا يعلم شيئاً عن الحقيقة أو عن الواقع ...




(٢ ) كلمة تقدم بي العمر تزداد اسئلتي و تقل اجاباتي....



(٣) لا يجب إن نصاب بالذعر من قطع حصتنا من مياه النيل فلمياه المعبأة تملأ الأسواق ....



(٤) علي من نطلق الرصاص ؟ ....علي المتظاهرين بالطبع .....



(٥) ثمن الحرية هو الموت ...لكن الأحياء فقط هم من سيحصلوا علي الغنائم ...لذلك لا أحد يرغب في الموت ....



(٦ ) القميص الأبيض و الكلام البراق لن يخفوا كل هذا العفن ....لأنني لازلت اشتم رائحتك....



(٧ ) البطل الحقيقي في هذه الحقبة ليس من يعتلي العرش بل من يطلق أول رصاصة ....



(٨ ) إلي مؤيدي و مناصري كومة العفن ....اذهبوا فأنتم الحقراء .....



(٩) تؤمن إن الحي أبقي من الميت لكنك لازلت مصراً إن تتبع الأموات في كل شيء ....



(١٠ ) لا استطيع أن اتسامح مع مرتزق إتخذ الغباء منهجاً و الجهل سبيلاً ...



(١١ ) الله قطعاً لا يحتاجني لكنني بالقطع احتاجه ....



(١٢ ) منطقة الشرخ الأوسخ ذلك أفضل كثيراً .....



(١٣ ) هناك وجهة نظري و وجهة نظرك و الحقيقة ....فأذا كان الوهم حقيقة أو الحقيقة وهم ...فأن وجهات نظرنا وهمية كذلك .....



(١٤ ) كثرة الطعنات في ظهرك دليل علي انك أول المقتولين .....



(١٥) لكل مجتهد نصيب لذلك الفاسدين لهم أكبر الأنصبة.....



(١٦)عندما اشادت الجامعة العربية بانتخابات السودان أيقنت انها مزيفة ....



(١٧) الأحلام الجميلة لا تتحقق فقط الكوابيس المزعجة تتحقق .....



(١٨ ) إندهش عندما يذهب انسان ليشتكي ظلم الملك للقاضي ....اليس الملك هو من عين القاضي ؟



(١٩) إختفاء الحشيش ساهم في توقف الحركة الثقافية في البلاد .....



(٢٠) بعد تخفيض الجمارك علي السيمون فيميه و الكافيار لا أجد عذراً لأحد يأكل الفول.....



(٢١ ) جحا

عندما قال الناس لجحا إن المغول دخلوا البلاد ....رد طالما بعيدين عن العاصمة لا يهم .....و بعد إن دخلوا العاصمة ...رد طالما بعيد عن الحي لايهم ....و بعد إن دخلوا الحي ....قال طالما هم بعيدين عن منزلي لا يهم ....صرخت زوجته لقد دخلوا إلي المنزل ....رد ببلادة طالما بعيدين عن مؤخرتي لا شيء يهم .....عندما امسكوا به و شرعوا في اغتصابه .....صرخ الحمد لله انها جت علي قد كدة .......

السبت، 17 أبريل 2010

اوعي القطر


...هريدي كل يوم يروح المحطة يستنى القطر ،يروح الصبح بدري و يروح أخر النهار ...كل يوم عمره مافوت يوم ...من هو صغير لحد ما بقى راجل كبير ...ساب مدرسته و هو عيل عشان يروح يستنى القطر ....و ما تعلمش صنعة عشان يروح يستنى القطر ...و في يوم سأله ناظر المحطة ...إنت يا ابني كل يوم باشوفك واقف على رصيف المحطة ..ياترى مستني مين ؟ قلب هريدي حواجبه و رد عليه بأشمئناط ...مستني أبا الحاج حسين ...عمي أخو أبويا اللي عايش برة...نفس الكلام قاله لناظر المدرسة لما ساب الدراسة ...لما قاله ليه يا هريدي هاتسيب المدرسة دة إنت حتى شاطر ...رد هريدي من طراطيف مناخيره ....أنا عندي حاجة أهم لازم أروح أقابل أبا الحاج حسين في محطة القطر ....حتى لما راح يتجوز و سألوه بس يا هريدي إنت لا شغلة و لا مشغلة ...حتى قيراطين الأرض اللي ورثتهم عن أبوك مأجرهم....رد برضه أصلي مش فاضي مستني أبا الحاج حسين في المحطة .....المهم اتجوز و في يوم الصباحية سعدية مراته لاقته بيلبس هدومه و خارج ...إتعصبت عليه و قالت له ...راح فين يا راجل على الصبح ؟....إتخلق عليها و قال لها ....جرى إيه يا ولية ...مش لازم أتأخر على ميعاد القطر .....و لما كانت تطلب منه أي حاجة ....كان يقول لها بكرة أبا الحاج حسين ييجي من بلاد برة و معاه فلوس خضرة و هايجيب لنا كل اللي نفسنا فيه ....و بعد ما خلف هريدي ابنه محمد ...و بقى أبو محمد فضل على نفس النظام ...و بعد ما محمد كبر شوية بقى ياخده معاه المحطة عشان يستنوا القطر سوا....و لما محمد طلب منه يجيب له بدلة ظابط زي إبن العمدة عشان يلبسها في العيد ...قال له بكرة جدك الحاج حسين يوصل بالسلامة و يجيبلك البدلة اللي نفسك فيها .....و أم محمد كان نفسها في حتة جاموسة تحلبها و تعمل شوية زبدة و جبنة ...كان يطلع فيها و يقول لها بكرة أبا الحاج ييجي و أجيبلك بدل الجاموسة عشرة ....و أشتريلك بيت على الترعة و كم حتة صيغة و أخليكي ست البلد كلها ....دة انتي غالية عليا جوي جوي يا أم محمد .....و عشان أم محمد غلبانة و منكسرة و بترضي بقليلها و نفسها تربي الواد الحيلة و تجيب الجاموسة ....صدقته و كل يوم و هو خارج ....تدعي له ....روح يا أبو محمد ربنا يكرمك و يجيب أبويا الحاج حسين من الغربة سالم غانم ....يا قادر يا كريم .....


و لما نسوان البلد يتريقوا عليها .عشان هريدي ما بيشتغلش ...كانت تقول لهم ...ليه هو جوزي صايع ....بكرة الحاج ييجي و أوريكي يا بلد ......

و في يوم من الإيام وصل تلغراف لهريدي إن الحاج حسين جاي كمان إسبوع ....زغردت أم محمد ....و راح هريدي باع القيراطين اللي حيلته و بيض البيت و إشترى للواد محمد جلابية و إشترى قفطان معتبر ....و طول الليل مانمش...و قعدت أم محمد تقول له ...الحمد لله ربنا عوض صبرنا خير يا أبو محمد .....حتى الواد محمد نام يحلم ببدلة الظابط اللي نفسه فيها .....

و راح هريدي المحطة من بدري ....و جة القطر بس ما وقفش في المحطة أصله قطر توربيني مش قطر مراكز ....و لما شاف هريدي أبوه الحاج حسين لابس برنيطة و قاعد طب ساكت من القهرة.......

و بعد الدفنة أم محمد اللي كانت بتعيط على ميلة بختها ...لقت الواد محمد ابنها بيقول لها عارفة يا اماي لما أكبر و اتجوز و أخلف عيل هاجول له أوعى يا ولدي الجطر ....الله يجطع الجطر و بلاويه و اللي بييجي منيه..........



عملية إنقاذ اللواء خميس أونلاين


بعد ما قرا الدكتور عبدالله قصة الواد خميس بتاع الكفتة و الحواوشي ....الموضوع شغل تفكيره جداً و قعد يسأل عن طول العصاية و فين يلاقي الواد خميس ....كان نفسه يقدر يساعده...و في يوم و هو رايح المستشفى ....وقف في إشارة المرور ....لمح واحد لابس بيجاما مخططة و على كتافه غطيان كازوزة و في ايده عصاية...من غير ما يفكر نزل بسرعة و راح له ...سأله هو حضرتك اللواء خميس بتاع الكفتة و الحواوشي ؟....رد عليه التاني بكل الاطه...أيوة أي خدمة ؟....دكتور عبدالله قال له أيوة احنا محتاجينك أوي في المستشفى ....المهم ركب الواد خميس معاه و طلعوا على المستشفى ....و مع إن الدكتور تخصصه أطفال و يمكن عشان كده طيب و حنين ....سهر جنب الواد خميس يعالجه و يعرضه على اخصائيين عشان يخف ....و فعلاً ابتدى يتحسن و يستجيب للعلاج ...


في الوقت ده ابتدت قصة خميس تنتشر و تتشهر .....الصحف كتبت الحكاية ...و الأمن أنكر و قالوا في الأول انهم مش بيعتقلوا بتوع الكفتة و الحواوشي ....و لما إشتد السلخ عليهم طلع متحدث رسمي من عندهم إن الكورس اللي خده الواد خميس عندهم كان إختياري و بناء على طلبه شخصياً و إن عندهم ورق بكده ....و العصاية ديه مكافأته ......

المهم إن الموضوع فضل يتطور ....و ماحدش يعرف خميس راح فين أصلاً ..بس كان بيتحسن و العلاج جايب نتيجة معاه مذهلة .....

الشيوخ دخلوا على الخط و قالوا إن الشيخ خميس مضطهد عشان بيهاجم الحكومة في خطبة الجمعة و المسيحيين قالوا إنه اتعمل فيه كدة ضمن مسلسل الإضطهاد الديني في البلد ....حتى البهائيين طلبوا تغيير إسم خميس في البطاقة وو ضع شرطة بدل الإسم ........الشيوعيين ما سكتوش و طلعوا بيان بيشيد بنضال الرفيق خميس وواحد منهم حلف إن جدة خميس كانت أخت ماركس في الرضاعة ....و بقى مولد و صاحبه خميس غايب .......

المهم انهم قدروا يحددوا مكان الواد خميس و كان خلاص ابتدى يخف ....و ده لأن الأمن و الإعلام كان بيدور عليه .....



و في يوم مدير المستشفى إستدعى الدكتور عبدالله و شكره و قاله انهم قرروا يعملوا قسم جديد للعلاج من أمراض العصاية....و هو هايكون رئيس القسم الجديد .....و طلع وزير الصحة و صرح إن القسم ده لخدمة المواطنين ....و شوكت النضيف قال اللي بيحصل ده أكبر دليل على الديمقراطية ....و إذا كانت جهة حكومية ادت مواطن عصاية و ده من حقها فبرضه من حقه إنه يتعالج ......

حتى المعلم بتاعه إستغل الفرصة و حط له صورة كبيرة في المحل و ابتدى يشتغل نار على حسه ....و لما صبي عنده ...قال له يا معلمي احنا بنأكل الناس كفتة و حواوشي خنزير ...الراجل قلب حواجبه و ضرب كف على كف و قال سبحان الله يعني الحمير و القطط حلال و الخنزير بس اللي حرام ؟

و بعد ما طلع الواد خميس من المستشفى فلة شمعة منورة .....لقى نفسه بقى مشهور أوي و طلع كمان في برنامج العاشرة و النص مساءاً اللي بيتذاع كل يوم الساعة تمانية و طلع كمان في برنامج الفيوم إليوم ...و قعد يتكلم عن الأمبيريالية الإشتراكية و نظرته الميتافيزيقية للمجتمع المتبلور ....و الناس تقول الله إيه العمق ده ...مفكر كبير ...أما المثقفين فخافوا يقولوا حاجة عليه ......

و بعد ما سجل كام برنامج على كام ندوة و هو ماشي في الشارع منفوخ و سرحان ...طسته عربية و مات .....

بعد كام يوم راح المحافظ و غير يافطة الحارة و كان مكتوب عليها حارة المفكر اللواء خميس ....الواد خميس بتاع الكفتة و الحواوشي سابقاً ..............





http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=204169

كفتة و حواوشي أونلاين


المعلم عبد الحميد عنده محل نشاطه كفتة و حواوشي و عنده صبي مربيه من صغره إسمه خميس و ده بقى أستاذ في عمايل الكفتة و الحواوشي ...و الواد ده هو سبب شهرة المحل و في يوم راح للمعلم و قال له ....معلمي ماتيجي ندخل انترنت عشان الزباين الكلاس يطلبوا أونلاين....


المعلم قعد يفكر و قاله و ماله ..إنت متعلم و معاك دبلون(دبلوم ) اتصرف ....

راح الواد خميس ماكدبش خبر إشترى كومبيوتر و دخل النت و ظبط الدنيا ....

و كل ماييجي زباين جداد ...يقول له شايف يا معلمي النت بيعمل إيه ؟...يرد عليه المعلم ...اه يا ابني العلام حلو ....

و عشان الواد خميس مقطوع من شجرة فكان بينام في المحل بعد التشطيب.......و بعد فترة لاحظ المعلم إن الواد خميس ابتدا تظهر عليه كدة حاجات غريبة و كلام غريب مش فاهم جاي منين ...في يوم جه يقول له لازم نعمل توسع إستراتيجي للمحل ....و لما المعلم فتح بقه...و قال له يعني إيه يا واد؟...رد عليه إن هي ديه أصول الرأسمالية الإمبريالية....و في يوم تاني كان المعلم بيزعق للعمال لقاه بيقول له و لا يهمك دول شوية بروليتاريا.....



المعلم مش فاهم حاجة خالص و لا سر التغيرات ....أتاري الواد بيدخل على النت و عرف شوية ناس و بقى ياخد منهم الكلام ده .....و في يوم إختفى الواد خميس و لما سأله كنت فين ...رد إنه كان بيصلي في الجامع...و بعديها بكام يوم إختفى الصبح و لما سأله كنت فين قال له كنت بصلي في الكنيسة ...الرجل مابقاش عارف يرد ....من كتر تأثر الواد بالنت ...كان ينام مسلم يصحى مسيحي ....و ساعات يهودي و ساعات بهائي ....اتشقلب حاله خالص ....و بعد ما زهق المعلم منه و إتغاظ منه سب له الدين ...لقاه بيقوله عندك حق يا معلمي دين إيه و كلام فارغ إيه .....الراجل كان هايتشل ......

الموضوع فضل يزيد ...لحد ماكل يوم و التاني الواد خميس يعمل مصيبة و الناس تضربه...مرة قلع ملط و مشى في الشارع بحجة الحرية و مرة أثناء مظاهرة هتف تسقط مصر و تحيا إسرائيل ....كل يوم مصيبة جديدة ...



لحد ماجه يوم وقفت فيه عربية سودا فيها ناس ملثمين و خدوا خميس لمكان مجهول ....و بعد ماداخ المعلم عرف إن أمن الدولة قبضوا عليه و إنه لابس قضايا كتير أوي .....

في أمن الدولة ...إتسحب الواد من لسانه و سألهم إيه تهمتي ...كانت إلتهم كالأتي

الإنضمام لجماعة محظورة

ترويج الفكر الشيعي و الشيوعي

إنه من عبدة الشيطان

إنه بيساند حماس و حزب الله و إسرائيل في نفس الوقت

و عشرين تهمة كمان تودي في ستين داهية ....الواد ماسكتش و قال للظابط ...دول المثقفين هايقلبوا البلد ...إنت ماتعرفش أنا مين ؟

المهم الظابط طمنه و قال له انهم هايدوله كورس هاينبسط منه أوي ....

أول حاجة انهم هايعملوا له مساج لمدة كام يوم ...و بعدين كام عملية تجميل بدون بنج ....و هاينشطوا ذكاؤه بالكهرباء ....الواد مش يسكت لأ ...قال للظابط و بعد ماخلص الكورس؟

رد عليه التاني ببرود ممزوج بالغيظ ..و قال له تيجي هنا بقى و أنا هاديك المكافأة بنفسي ....أكبر عصاية في البلد ......

الواد خلص الكورس بجدارة و الظابط كان عند وعده في موضوع المكافأة ده

.....

طلع الواد خميس و إختفى ....و معلمه ياعيني داخ عليه و بعدين ولاد الحلال دلوه....لقاه حاطط غطيان كازوزة على كتفه ...و رغيف فينو تحت باطه....و ماسك في ايده العصاية المشهورة ....و لما راح يكلمه ....ضربه بالقلم و قال له إنت عارف إنت بتكلم مين ياحيوان ؟...أنا اللواء خميس من إدارة الكفتة و الحواوشي .....و سابه و مشي ....فعلاً طلع بتاع كفتة و حواوشي ......



http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?t=0&userID=0&aid=204170

الواد انتيكا و فن البولوتيكا


الواد انتيكا طول عمره انتيكا....سموه انتيكا من صغره ..المدرس يسأله مين اللي أسس الدولة العثمانية ؟ يرد و يقول له عثمان أحمد عثمان


و لما سأله إيه أهم أثار الأتراك في مصر ؟ رد بسرعة الجبنة التركي يا أستاذ

المدرس جاله حالة ذهول و قال له إنت يا واد يا انتيكا بتجيب المعلومات دي منين ؟

الواد نفخ صدره و قال له أصلي بحب أقرا في التاريخ و البولوتيكا و من يومها بقي إسمه انتيكا ...



و انتيكا كبر و بقي انتيكا أصلي مش تقليد و بيفهم في كل حاجة في أي حاجة ...



جاله تعيين في جريدة حكومية ...دخل على رئيس التحرير و قاله يا ريت يا أستاذ تسمح لي اني اكتب مقالات ..



بص له الراجل من فوق لتحت و قال له و إنت بقي بتكتب إيه يا انتيكا ؟



قال له بكتب في كل حاجة و في أي حاجة ...أصلي أنا خدام لقمة العيش الطرية يا فندم ...

و باستخدم منهج خالتي ستوتة العامشة في التحليل البولوتيكي الميتافيزيقي و هاعجبك أوي أوي ....



الراجل قال له تعجبني ..ابتدي يا انتيكا و فهم الناس أصول البولوتيكا..



الواد انتيكا ابتدي يكتب عن الليبرالية لما تتحط مع التقلية جوة الملوخية و كتب كمان عن سر الحبهان في سياسة إيران ...



و كل ما الناس تشتمه أكتر يفرح أوي أوي و يقول أنا على الطريق الصحيح

و بقي يطلع في التليفزيون يشرح نظريته اللولبية في الأزمة العربية ...



لكن ماحدش عارف الواد انتيكا بيعمل كدة ليه ...الحقيقة إن انتيكا و هو صغير كان عيل مكعبر و ما فيش بنت بتعبره و الموضوع ده عمل له ترسبات في مجاري مخه و السبب التاني إنه نفسه و مني عينه إنه يبقى مشهور ..



و هو بيكتب دايماً بيفتكر لما راح لأبوه بعد ما العيال في المدرسة لزقوه على قفاه كالعادة قدام البنات ..راح قال لأبوه أنا نفسي أبقي مشهور

قال له و لا يهمك أنا هاعلمك الخيابة يا بني لازم تيجي في الهايفه و تتصدر و إنت هتبقي مشهور و المزز يترموا عليك ....



المهم يعني انتيكا مش عارف يبقي مشهور ازاي و فضل و لا قطة عايزة تبص عليه

ده حتي فكر يقلع ملط في ميدان التحرير بس خاف من الفضايح و فكر يخلي حد يغزه مطواة عشان يتهم تنظيم القاعدة بأنه ورا الحادث عشان عايزين يمنعوه من نشر المباديء التنويرية النورية اللي بيطرحها و بيقسمها طول النهار .

مرة كتب في أخر المقال أبجني تجدني بس مافيش حد رضي يأبجه و لما سأل ليه كدة اتقال له يا ابني إنت فيه منك كتير و بتوع الفتة كتير و خريجين المدرسة السبوبية التلفيقية ماليين البلد ...

الواد انتيكا عنده إكتئاب مزمن من الموضوع ده نفسه يبيع نفسه بس مش لاقي حد يشتري

ده حتي راح لوديع عشان يشغله عند تهامي باشا بص له و قال له يخرب بيت أمك يا انتيكا :انتيكا عربى ام الاجنبى

صحيح يخرب بيت أمك يا انتيكا على أم البو لو تيكا اللي خلت عقلك شيكابيكا

----------------------------------------------------

مصر بين السيف و العمامة


في زمن ما نعيش فيه تطالب بعض الأصوات بحكومة إنقاذ عسكرية لإنتشال البلاد من الفساد و تصاعدت هذه النغمة حتى توجت بمقال للدكتور عبد الحليم قنديل تم نشره إسمه خطاب إلى الجيش .....و بالرغم من احترامنا للمؤسسة العسكرية و اعترافنا بعدم وصول الفساد إليها ....و انها الأكثر إنضباطاً و تنظيماً .....إلا اننا يجب إن نحلل و نبحث هذا الرأي بمنطقية و عقلانية و حيادية أيضاً ......




هناك تيار يرى صحة هذا الرأي و يرى كذلك إن ذلك سيمنع التيارات التي تتلاعب بالدين للإستيلاء على الدولة بأكملها و تحويلها إلى دولة شبيهة بدولة الملالي في إيران ......



بين هذا و ذاك فإن المطالبين بهذا المطلب تناسوا إن السيف خرج منذ سبعة و خمسون سنة و لا يزال يحكم حتى الأن .....و بطلبهم هذا انما يستبدلون سيفاً بسيف .....و اننا ننتقل من حكم سيف لحكم سيف أخر طوال هذه السنوات ....بدون صندوق إنتخابات على الإطلاق .....أي بمعنى أوضح يتم وراثتنا.....حتى عندما إختلف أرباب السيوف في أزمة مارس ٥٤ .....لم يكن للشعب دور .....و انتهت الأزمة بسجن محمد نجيب طوال حياته .....و تركزت السلطة المطلقة في يد السيف الأقوى انذاك ....و العجيب إن جميع الذين ايدوا حركة الجيش كانوا أول الضحايا.....فأول من تأرجح على أعواد المشانق كانت القيادات العمالية بكفر الدوار ........و توالت الضحايا من كل الإتجاهات من المؤيدين و المعارضين على السواء .......

فالسيف قد يصلح و لكن ضرره كان أكبر كثيراً ......فخسرنا وحدة وادي النيل ....الذي طالما حارب الشعب من أجلها .....و لنكن واقعيين فإن طبيعة الحياه العسكرية تختلف كلية عن الحياة المدنية تماماً .....فهي تعتمد على زي واحد و اطاعة الأوامر بدون مناقشة و أي خلاف لذلك يعرض صاحبه لعقوبة قاسية .......و هو ما صبغ حياتنا بعدها بلون واحد و عرض المواطنين لاشد أنواع العقوبات من جانب سلطة السيف لأنهم اعتبروهم متمردين رافضين لأطاعه الأوامر ....

صحيح إن ليس كل السيوف سواء .......فهناك سيوف ذهبية و هناك سيوف خشبية ........لكنها تظل في النهاية سيوف .............



حتى عندما إصطدم السيف بمؤسسة العمامة الرسمية ......قام السيف بتأميمها .......و بذلك فقدت دورها من يومها حتى الأن ........لتفسح المجال لعمائم أخرى خارج الإطار المؤسسي .......و ذات اجندات تمتد لخارج الوطن و تسعى لذلك بجهد حثيث .........حتى إن من ينظر إليوم يشعر بالخطر المحدق بالدولة ككل ..........



لا يمكن في رأي الخاص إستدعاء مؤسسة السيف مرة أخرى ......فإذا جاءوا .......فمن يضمن لنا إن يرجعوا مرة أخرى لثكناتهم ؟.......



و إذا حكمت العمائم ستكون نهاية الوطن كما نعرفه .....لأنهم خارجين من الشقوق الفكرية و خارج التاريخ ذاته .........فضلاً عن انهم كيان سياسي صرف يلبس عباية الدين .........



و سيكون علينا دفع الثمن غالياً في الحالتين فما الحل أذن؟



الحل بأن تتوحد المعارضة المنقسمة على ذاتها و يكون هدفها تسليم مقاليد البلاد لسلطة مؤقتة و عمل دستور جديد تمهيداً لإنتخابات عامة حرة تتم خلال ثلاث سنوات .........



أو تقع مصر بين سندا ن السيف و مطرقة العمامة ........و لا نعرف من سيحسم الصراع في النهاية ......





مصر بين الدين و القومية


--- في أتون الصراع المحتدم في مصر الأن بين التيار التأسلم السياسي الذي يرفض تماماً القومية المصرية و يدعوا إلى الأممية و إستئصال القومية و إن يحل الدين محل القومية و تيار وطني أخر يضع قومية بلاده أولاً لأن وعاء القومية يستوعب كل المصريين على إختلاف اديانهم و مذاهبهم و تيار أخر لا قومي و لا ديني لكنه يرغب في إستئصال الدين تماماً من المجتمع و على كافة الأصعدة...و بأي وسيلة ممكنة ......




--- القومية المصرية أو الشخصية المصرية نشأت و تطورت من ألاف السنين حتى إليوم منذ تأسيس الدولة حتى الأن قد تخفت في أوقات الإحتلال و القهر لتعود أقوى و لتقود المقاومة بشراسة ...للحفاظ على الهوية الوطنية للبلد .....



--- أما الدين فأيضاً ظل يلعب دوراً حيوياً و ربطت عبادة امون الشعب برباط واحد لألاف السنين ....و ظلت هذه العقيدة و عبادة إيزيس موجودة حتى دخول العرب برغم إنتشار المسيحية في مصر ...و ظلت المعابد بمثابة المراكز العلمية و الفنية ....تؤدي الطقوس الدينية و تدرس العلوم و تكون مراكز للمقاومة عند وقوع البلاد تحت براثن الإحتلال ....



أي إن الدين و القومية ظلا متلازمان منذ زمن بعيد يؤثر كلاهما في الأخر و يتأثر به على الدوام ....أو كانا متعاونين بشكل قوي ....و ربما لمنع أي تعارض بين القوتين كان الملك هو الإله .....فملك السلطة الروحية و الوطنية في أن واحد ...لكن هذا لم يمنع من إنه كان يتم تحدي سلطته بواسطة الشعب و لم يمنع من إن يطمع الكهنة في المزيد من السلطة و المال ....



---- الدين قداسة و السياسة نجاسة...



برغم من إن العلاقة بين الدين و القومية الوطنية كانت متلازمة إلا انها لم تكون على هذا المستوى بين الدين و السياسة ......فبينما يدعو الدين إلى نسق أخلاقي و روحي .....تكون السياسة هي فن الممكن و الحلول الوسط و لا تخلو من ألعاب قذرة .....و بينما الدين مسلمات فإن السياسة معطيات و حسابات مكسب و خسارة .....لكن الإستغلال في علاقة الدين بالسياسة ظلت موجودة ....ظل الملك يستغل الدين و الكهنة لتوسيع سلطته و ظل الكهنة يبتزون الملك و العامة ليحصلوا على المزيد من المعابد و المال ...و في كلا الحالتين دفع المصريين الثمن مرتين مرة للملك و مرة للمعبد .....



إلا إنه يعود تيار مثل الإخوان و جماعات أخرى يسعون بكل جهدهم لإستئصال فكرة القومية الوطنية و التركيز على فكرة الدين فقط و للأسف تسرب هذا الفكر الخبيث و الشيطاني إلي الكثير من الشباب المغيب و البعيد كل البعد عن فهم الدين أو الوطنية ....و ما إن إن تدخل إلى الشبكة العنكبوتية ستجدهم ....يحاصرونك بهذا السخف و الهراء كأنهم وكلاء عن الله ....و سترى كلام من عينة أنا مسلم قبل إن أكون مصري و لن تعرف ما السبب في محاولة تدمير الهوية الوطنية لحساب المعتقد الديني .....و الدولة التي تعيب على الإخوان إستغلال الدين للحصول على مكاسب سياسية ....تستغله هي الاخرى أسوأ إستغلال ....و برغم إن النظام السياسي في عهد عبد الناصر كان أقرب للعلمانية ...إلا إنه عندما رغب في تأميم و مصادرة النشاطات الإقتصادية تقدم لسؤال شيوخ الأزهر الذين رفضوا ذلك بحجة عدم وجود دليل على عدم مشروعية هذه الأموال فيتم مصادرتها طبقاً للشرع .....فتم إصدار قانون ١٩٦١ الذي إفقد الأزهر استقلاله و و وضعه في يد الدولة حتى الأن ...و يتم عزل شيخ الأزهر و إحضار شيخ من تونس ليحصل الرئيس على ما يريد ....و يندفع الشيوخ لذكر إن الإسلام إشتراكي ......أما الرئيس الذي قال لا دين في السياسة و لا سياسة في الدين ...كان يلقب نفسه بالرئيس المؤمن ...و سميت الدولة بإسم دولة العلم و الإيمان .....و عند مبادرة السلام تغني رجال الدين بالجنوح للسلم ....الأعجب إنه تم تقديم مشروع قانون في مجلس الشعب بأن السادات سادس الخلفاء الراشدين .....لكن تم اغتياله ....



إن اللعب بالمقدس لحساب غير المقدس هو الدنس نفسه

إن طول فترة الإستبداد و ترويج الخرافات بإسم الله هو الإنتاج المعاصر لفكرة الملك الإله و كهنة المعبد .....و ادى ذلك لتغييب قسم كبير من الناس الذين فقدوا الأمل في حياه كريمة و اتجهوا إلى الله ليتسلمهم الكهنة مرة أخرى ......ليعبثوا بعقولهم و أحلامهم .....هل يتذكر أحد الألاف الذين سافروا إلى أفغانستان بدعوات الجهاد الذي اطلقها الكهنة و باركتها الدولة و بعد إن انتهت الحرب ....القوهم وراء ظهورهم كالكلاب....مصحوبين بدعوات نفس الكهنة ......



انها نفس اللعبة القديمة سواء لعبتها الدولة أو لعبها الإخوان ......و النتيجة تدفع فواتيرها القومية و الشخصية الوطنية التي تذبح الأن ....مرة بإسم الإستقرار ....لتعود لتذبح مرة أخرى بإسم الله علي يد الكهنة ....



و لذلك لابد من علمنة العملية السياسية على الأقل لنتجنب صراعات لا يعرف أحد مداها.....و إن ترفع الدولة يدها نهائياً عن المؤسسات الدينية تماماً ....فهذه المؤسسات لم تتألق إلا في حالات الإستقلال عن السياسة ...لذلك كانت سند للقومية المصرية في معاركها الوطنية .....



مما سبق يتضح إن الأمة المصرية تسير على ساقين هما الدين و القومية ....فمن يريد إستئصال احدهم ....سيحصل على أمة عرجاء كسيحة ....لن تتقدم أبداً ....الشيئان الذي يجب استئصالهم للأبد ....هم إحتكار الدين بواسطة الكهنة و إحتكار السلطة .....و إن ننظر لأنفسنا على اننا مصريين قبل كل شيء برغم اختلافاتنا الدينية و الدنيوية ......

قوميتنا تحتوينا جميعاً ........يجب إن نفيق قبل إن يهدم أبوالهول و الأهرامات .....بواسطة معاول التخلف ......أفيقوا يرحمكم الله

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=202632

مرض الرجوع للخلف

... في هذه الإيام تتصاعد أصوات كثيرة من مختلف الإتجاهات ترغب في رجوع البلاد إلى الخلف منهم من يرغب في رجوعها بضع سنين و اخرون يرغبون في رجوعها مئات أو حتى الاف السنين .....


فبعد عرض مسلسل فاروق ظهر ما يسموا بالملكيين الذين يرغبون في عودة الملكية مرة أخرى قد يكون الحنين إلى فترة قطعاً أفضل مما نحن فيه لكن حقيقةً لا أفهم سر هذه الحماسة على الإطلاق ....محمد علي تولى الحكم سنة ١٨٠٥ ....و الملكية لم تعلن في مصر إلا عام ١٩١٤ على يد البريطانيين عندما وضعوا مصر تحت الحماية و اعلنوا تتويج حسين كامل بن إسماعيل سلطاناً على مصر ليعقبه فؤاد عام ١٩٢٢ سلطاناً ثم ملكاً ...و في عام ١٩٢٢ كانت مصر قد حصلت على إستقلالاً مشروط نتيجة لثورة ١٩١٩ ....و هي فترة رائعة بالفعل راجت فيها الليبرالية الوطنية و كافة الإتجاهات الفكرية الوطنية ...لكن هذا لم يكن انجازات الملك بل انجازات الشعب و النخبة الفكرية و السياسية اللامعة و التي نجحت في إنتزاع الإستقلال المشروط و دستور ٢٣ الرائع .....

و كما نعلم كان يتم التلاعب بالدستور و الإنتخابات و كان الشعب أكثره لا يلبس أحذية من الفقر ...حتى إنه قبل حركة الجيش نظمت القوة الوطنية مشروع يسمى مشروع الحفاء ......

أي إن فترة الملكية الرسمية للبلاد هي من ١٩١٤ إلا ١٩٥٢ هي ٣٨ عاماً فقط .........و فترة الجمهورية ٥٦ عاماً ...و أي انجازات فيها لا تنسب إلى ملوكها بقدر ما تنسب إلى النخب الفكرية و الدينية و السياسية اللامعة التي قادت الشعب لإنتزاع هذه المكسب من المحتل .....

فلا استطيع إن أفهم منطق عودة الملكية مرة أخرى كأننا إذا اعدنا الملك سنجد إن بلدنا تقدمت اقتصادياً و إجتماعياً فجأة .....و إذا سألت هؤلاء لماذا ترغب في عودة الملكية سيحدثك عن الماضي بدون أي رؤية للمستقبل على الإطلاق .......



أما الفرقة الأخرى فهي التي تريد أن تعيدنا إلا أجواء الخمسينيات و السيتنيات .....حيث الخطاب الناري و السياسة الغير عقلانية و الهزائم المتتالية و تحويل البلاد إلى سجن كبير بلا حقوق أو دستور أو حتى صحافة حرة و برغم إن تأميم القناة و بناء السد العالي كانوا أشياء مشرفة .....فإن إنسلاخ السودان عن الوطن و إعتبار مياه جزيرة تيران مياه دولية و المعتقلات و التعذيب الوحشي و الإعدامات الجماعية و هزيمة ١٩٦٧ بالإضافة إلى نتيجة الإنتخابات الخالدة ٩٩٬٩ ٪ .....و هؤلاء أيضاً لا أعرف هل يجب علينا أن نظل نعبد الصنم إلى الأبد .....و عندما تتحدث اليهم ستشعر لو إن الزعيم لا يزال على قيد الحياه فإن راياتنا كانت سترفرف على البيت الأبيض لأننا احتلينا الولايات المتحدة ......و هم إناس يرفضون الخروج من الماضي و يرون إن التاريخ يبدأ عند قدمي الزعيم و ينتهي عند نفس الأقدام .....و هم أيضاً يأخذون فترة زمنية تقدر بستة عشر عاماً و انتهت منذ حوالي اربعين سنة ....و يريدون إعادة تطبيقها مرة أخرى إليوم ...بدون النظر إلى معطيات الحاضر أو إحتياجات المستقبل ......و هم أسرى الماضي و حبيسي التنظير بلا منازع .....



أما الفرقة الثالثة فهم لا يسعون إلى ارجعنا ٤٠ أو ٦٠ عاماً ....لا انهم يبدعون فهم يريدون إن نرجع أكثر من ألف و اربعمئة عام كاملة .....حيث يرون من وجهة نظرهم الدينية القاصرة التي تريد إلغاء وفق لرؤيتها الوهابية الضيقة تاريخنا الإنساني و منجزاتنا الثقافية بل و قد بلغت الصفاقة ببعضهم إن يطرح عملية هدم أبو الهول و الأهرامات للتصويت و من سيقول لي انهم ليسوا بمصريين ....سأرد عليه بكل بساطة ...انهم جميعاً لا يعترفون بفكرة الوطن لأنهم ينشدون الأممية الدينية .....و هم أكثر فرقة مشدودة إلى ماضي لم تعشه بل تتخيله فقط .....و هم قمة المشروع الماضوي بلا منازع ....و لا توجد لديهم أية رؤية مستقبلية على الإطلاق ......



أنا شخصياً لا أريد عودة أية ملك لأن مصر ليست ورثاً لأحد على الإطلاق و لا ارغب في عودة زعيم ملهم لا يسأل عما يفعل و لا اريد أن أعود لأعيش في الصحراء و قطعاً يجب إن ننظر إلى المستقبل و ما نريده فيه بدلاً من الرغبة المرضية للرجوع إلى الخلف .......

كازابلانكا


جلس في نهاية الأسبوع كعادته في البيانو بار الكائن في الطابق الرابع عشر في الفندق الشهير بوسط المدينة البيضاء ...يتناول مشروبه المفضل المكون من الفودكا و عصير البرتقال .....يستمع إلى غناء المغنية الإسبانية الحالمة...


معظم العاملين يعرفونه هناك يذهب كل نهاية إسبوع له طاولة مخصصة .....يحب هذا المكان ...بعيد عن صخب المدينة و الموسيقى الصاخبة ....قطع استمتاعه رنين هاتفه...نظر إلى الرقم ...وجده الرقم الخاص للمدير إلإقليمي في جنيف ....ليس عادته إن يتصل به في نهاية الأسبوع ....لابد إن الأمر مهم ....وجده يقول له إن هناك شخصية هامة ستصل المدينة أول الأسبوع ...و عليه إن يستقبله و يسهل زيارته ...ثم إستطرد

الأمر في غاية الأهمية ...سأرسل لك ملف كامل على الشخص بالبريد اليكتروني

لا تقلق كل شيء سيكون على ما يرام

على اية حال إنه من بلادك ...لا تنسى ربطة العنق ...

كان الأمر حتى الأن معتاداً ...فهو يستقبل الكثير و يودع الكثير ...لا يهم ...لم يعر الأمر إهتماماً .....بعد إن انهى سهرته ...و ذهب إلى المنزل ....فتح الملف الوارد له على بريده الإلكتروني .....وجد إسم قرأه بضع مرات في الصحف ...إحدى الديناصورات المالية ...فروع شركاته تغطي الشرق الأوسط و جزء من أوروبا ....مرفق بالملف صورته ...و أرقام تقريبية لأعماله المالية ...في مصر و الخارج ....

في مساء إليوم التالي كان يقود سيارته الفرنسية السوداء ينهب الطريق متجهاً إلى المطار....دقائق و كان في صالة الإنتظار ...بعد عدة إتصالات داخل الصالة كان الضيف القادم خارجاً ....رجل سبعيني العمر ....يرتدي معطفاً طويلاً ...بدلة رسمية ...شارب على طريقة كلارك جيبل الشهيرة مع نظارة سوداء بالرغم من حلول المساء ....كان يشبه رجال العصابات في الثلاثينات ...رحب به .....في طريق العودة إلى المدينة ....صدح صوت كروان ..وجده يتمتم بجانبه ....بأدعية كثيرة.....سرعان ماوصلوا إلى الفندق ..

سأمر عليك بعد ساعة حتى نتناول العشاء سوياً

سأكون جاهزاً ....أنا سعيد بمعرفتك ....

رد بإبتسامة أومأ برأسه مغادراً

على العشاء في المطعم المستلقي في احضان الأطلسي ....تناولوا العشاء على أنغام الموسيقى الشرقية و الرقص ...

في وسط العشاء أحس به يرقبه...يتفحصه بعناية ...لاحظ نهمه للطعام ...

سأله

هل تشرب ؟

كلا ...في بعض المناسبات فقط

هذا جيد

لكن هل تصلي بإنتظام ؟

كلا لا اصلي بإنتظام

يجب عليك ..استرسل في الكلام إنت شاب ماذا أقصى شيء يمكن إن تفعله ؟ تشرب ...تضاجع إمرأة ...إن الحسنات يذهبن السيئات

لم يهضم هذا المنطق على الإطلاق

ودعه على باب الفندق على وعد بلقاء في الغد

انتصف نهار إليوم ....إتصل به ...جاؤه صوته متعباً ...

هل إنت بخير ؟

أشعر بتعب شديد ....سأرتاح إليوم

إن كنت تشعر بتعب ...استطيع إن أحضر لك طبيب

لا لا ...سأرتاح فقط ...أراك بالليل .....

كما تشاء

في ليل المدينة الساحرة مر به ...استقبله مدير الإستقبال بالفندق و انتحى به جانباً

سيدي نحن نعرفك و نعرف شركتك لكن هذا ليس مبرراً إن يستقبل ضيفكم عاهرة في الجناح المخصص له ....هذا يضعنا تحت طائلة القانون كما تعرف

إنت مخطيء ...لا يمكن إن يحدث ذلك

سيدي أنا أعرف كل ما يجري هنا

دس في جيب المدير بعض الأوراق المالية

سيدي لا داعي لذلك ...نحن في خدمتكم ....و سار مبتعداً ....

شعر بالدهشة الممزوجة بالإشمئزاز .....

عندما رأه ...كان ينظر له بشكل مختلف ...يعرف لحظات الضعف الإنساني

هل استرحت ؟

أجل لا بد إنه تعب و عناء السفر ....اريد إن أشاهد المدينة ....قالوا لي انك تعرفها عن ظهر قلب ....

نعم أعرفها جيداً ...هيا بنا ....انطلقوا مجدداً .....لم يكف عن الكلام ...لم يكف هاتفه عن الرنين ....

أريد إن احجز جناحاً في لندن ....هل تستطيع إن تفعل ذلك من أجلي...سأحضر مؤتمر التنمية الدولية هناك ..إنت أيضاً مدعو اليس كذلك ؟

نعم ...لكنني ربما لن استطيع الحضور ...لكنني سأحضر لك الحجز صباحاً ..

أخذت تتردد الأسئلة بداخله ...كيف حقق شخص كهذا كل هذا ...لا ذكاء ..لا ينم عن ثقافة أو شيء غير عادي ......لا شيء على الإطلاق .....

في نهاية الليل ....جلسوا يتجاذبوا الحديث في البهو الرخامي بالفندق ...

عندك دعوة مفتوحة في أي وقت لقضاء عطلتك في منتجعي على شاطيء البحر الأحمر وقتما شئت ....

شكراً لك

هل تعلم انني عملت في كثير من الدول حتى كونت ثروتي ....كنت أعمل في إحدى الدول ...أفاض مسترسلاً ...كنت أحضر السهرات لكبار رجال الجيش هناك في بيتي ....خروف مشوي ...أفخر زجاجات الويسكي ....و نساء ....و أترك لهم المنزل ....في الصباح كنت أوقع العقود....هكذا يتم الأمر يا عزيزي ...رنت ضحكته البذيئة في المكان ....

شعر برغبة حادة في التقيؤ ...قطع رغبته رنين الهاتف يعلمه بسعر الجناح في لندن ....عندما أعلمه به ...ثار

لا هذا مبالغ فيه ...حاول إن تحصل لي على سعر أفضل أو فالتبلغهم بعدم حضوري هذا إستغلال تام ....نعم ..نعم لن أحضر ابلغهم بهذا .....في الصباح

إتصل به مجدداً

ماذا فعلت ؟

قدمت لهم اعتذارك ...ابلغتهم انك لن تحضر

هل ذكرت لهم السبب ؟

بالطبع قلت لهم إن الأسعار غالية و إن هذا هو السبب ...

....بصوت مخنوق .....حسناً

..لم ير شخص أكثر إزدواجية منه ...يطلب منه الصلاة و يصطحب عاهرة إلى جناحه ....يريد الذهاب إلى المؤتمر الدولي و يضغط عليه ليحصل على أفضل سعر كأنه يمتلك الفندق في لندن .... .....جلس يضحك بداخله

....

في طريقهم إلى المطار ذلك إليوم ...إندفع متحدثاً

هل تعرف إن الأمور انقلبت رأساً على عقب ...لقد حدثني الوزير و سفيرنا و مسئول المنظمة الدولية مستائين من عدم حضوري

كان يريد الحفاظ على هالته غير ممسوسة

إصطنع الدهشة ....كان يعرف إنه يكذب

داخل إلى الصالة الداخلية ...لوح له مودعاً ....صائحاً سأنتظرك في الوطن ثم إختفى في وسط المسافرين ...

لم يلب دعوته قط....لم يحب أبداً القوادين .......

تألم


عندما كان صغيراً نصحه أبوه ..لكي تكون رجلاً صالحاً لا تتألم ...و لا تتكلم ...


كبر الصغير ....و مات الأب ...حزن كثيراً ...تألم ...تذكر النصيحة ....فلم يتكلم ..سار في درب الحياة ...قد يفرح ...قد يتألم ...و لكنه كان لا يتكلم ...سافر ...عمل ...تعب ...تألم كثيراً ....و لم يتكلم كثيراً .أحب ...تزوج ...أنجب ...مر به قطار العمر الكئيب ...فلم يلحظه ....لأنه لا يتكلم ...تزوج الأبناء ...فرح و تكلم ....و في ظهيرة يوم جاؤه رجل...سأله من أين دخلت ؟...و لماذا جئت ؟....جئت لأخذك معي حيث لا ألم ....عدني بأن لا تتكلم حتى لا تتألم ...أعدك ....حلق و رأى نفسه لا يزال جالساً ...تتدلي لفافة التبغ من فمه ....كان سعيداً كان لا يشعر بالألم .....

و في صباح يوم إهتز مرقده ....سمع ضجيج و أصوات صياح .....سمع انهم أموات ...لا يتألمون و لا يتكلمون ....كانوا يشقون طريقاً لوسط المدينة و يهدمون المراقد.......اعتصره الألم ...كان يتألم ...لكنه هذه المرة لم يستطيع إن يتكلم .....

الجمعة، 16 أبريل 2010

معلهش ....بقشيش و حتة حشيش


معلهش و بقشيش و حشيش ...دول مش مجرد كلمات ..دول حاجة كدة زي الأسطورة اللي على جدران المعابد محفورة....ثلاثي كدة زي ثلاثي أضواء المسرح ...و حاجة مستوطنة في الوطن الغالي ...و من علاماته المميزة و الاصيلة ...


معلهش كلمة ماعرفش جت منين بالظبط .يمكن زي ما واحد صاحبي بيقول انها جاية من كلمة ما عليه شيء ..المهم يعني اننا كلنا بنستخدمها و على طول و في حاجات كتيرة أوي ...زي لما نييجي نواسي حد ...نقول له معلهش ما تزعلش ...و لما نحب نكذب و نعتذر ...نقول معلهش أصلي نسيت ...و كمان بنصبر بيها نفسنا ..و نقول معلهش يا زمن ..معلهش يا بلد ...معلهش بكرة تفرج ..حتى لما بنغلط في بعض...نقول معلهش حقك عليا ...و أهو معلهش احنا بنتكلم ....



أما بقى بقشيش فهي كلمة تركي زي الجبنة التركي كده...جت مصر و استوطنت هي كمان ...و الكلمة ديه بتعبر عن الإكرامية الصغيرة اللي سعادتك بتديها للقهوجي ساعة الحساب أو لما بتدي بقية العشرة جنيه للفراش لما تبعته يجيبلك علبة سجاير الصبح وإنت قاعد على مكتبك ...و بعديها يقولك ...ربنا يخليك لينا يا باشا ...فتحس انك عملت ثواب كبير وإنشهالله هيحدفوك في الجنة على طول عشان كرمك و إحسانك ......

و بصراحة الكلمة برضه خدت سمعة سيئة مش عارف ليه...يعني لما تلاقي موظف الأمن في عمارة حضرتك ...اللي إنت شاري فيها شقتك التمليك بياخد ٢٥٠ جنيه في الشهر و طالع روحه ...و لا الفراش اللي في مكتب سعادتك اللي مسخرينوا طول النهار كأنه مطلعينوا من الفانوس السحري ....عايش ازاي بالمبلغ ده؟...ما هو من البقشيش يا سعادة البيه ....اومال منين يعني ....و لأننا شعب بقى كلنا ايدنا في جيوب بعض فده أساس التعامل بينا ....و إسلوب تكافل إجتماعي ...حتى الحكومة واخدة كل فلوسنا و بتيدينا البقشيش عشان نعيش .....هو اللي يضايق بس إن إسلوب طلب البقشيش بيتراوح ما بين الأدب و الرذالة ....الأدب مافيش أحسن منه ...أما بقى الرذالة فهي بقى اللي بتبقى تقيلة حبتين ...و أكبر مثل عليها لما حضرتك ترجع المطار بالسلامة و تروح تدفع الخمسة جنيه المشهورة عشان تجيب العربية بتاعت الشنط ...و ده بقشيش حكومي ماقدرش أقول حاجة عنه ...تلاقي اللي بيحطلك الشنط فيها و بعد الشويتين بتوعه...عايز برضه أي حاجة فلازم تديله هو كمان ...أما بقى لو كان بارد و غتت هاتلاقيه طلب يورو أو دولار و ده على أساس انك لما سافرت ناسبت العيلة المالكة البريطانية و عايش في مية السيمون فيميه ....المشكلة إن فيه بقشيش حكومي و بقشيش أهالي ...ماحدش بيتكلم على بقشيش الحكومة و ده يمكن تطبيقاً للحكمة ...اللي مالوش أهل الحكومة أهله ...و ماحدش بيتكلم على أهله ...احنا بس نتكلم على الناس التانيين ......



الحشيش....مش معروف برضه دخل مصر امتى و لا ازاي ....بس أهو جه من الهند و سكن معانا ...المرجح إنه موجود في مصر من العصور الوسطى و يمكن قبل كده كمان ....و الحشيش غير مسموح بالإتجار فيه أو حتى شربه...و ماتسألنيش ليه عشان أنا ماعرفش ....دة حتى كان فيه فرقة من طائفة الأسماعيلية اسمها الحشاشين ...كانوا بيقتلوا على طول و طلعوا عليهم انهم بيشربوا حشيش و بعدين يقتلوا ...بس العلم بقى أثبت غير كدة و قال إنه مابيخيلش الإنسان يلجأ إلى العنف على عكس الخمور....و سيدنا البرنس عادل أدهم قال دماغ بلا كيف تستاهل قطعها بالسيف ....و عشان احنا بنخاف من السيف فاخترنا الكيف .... ....حتى أشهر فيلم عندنا إسمه الكيف ....اومال ليه السمعة السيئة دي ؟....عشان لما الإحتلال جه لقى الناس ما بتشربش خمرة عشان حرام و بتشرب حشيش عشان مافيش نص...فمنعوه و سابوا الخمرة عشان هم اللي بيبيعوها......و بلدنا منتشر فيها الترلام لام ...كإنتشار النار في الهشيم و الولعة في الجحيم .......

و احنا بلا فخر تالت بلد في إستهلاك الترلام لام....مع إنه ممنوع و هولندا اللي بتبيعه علني مش زينا....بقولك حضارة يا أستاذ مش أي حاجة .... و من أشهر الناس اللي كانوا بيشربوا الفيلد مارشال عامر بطل معركة العبور إلى برلنتي ....و قالوا إن بطل الحرب و السلام كان برضه عضو في النادي و عشان كده دماغه كانت عالية.....و أجمد شاعر عندنا أحمد فؤاد نجم متصور على البلوج بتاعه وهو مولع صاروخ ....و الشيخ إمام عيسى ...أجمد مغني ثورجي برضه ...يعني حكومة و أهالي في نفس النادي ...طيب ما نعينه ليه بقى ...هاتلاقي ناس تقول ده هيدمر البلد ...صباح الخير سعادتك هي عمرانة أوي و هايقولوا إن أغنية خلي السلاح صاحي هاتبقى خلي الدماغ طاير...طيب بالعقل كده كل حاجة في البلد بتغلى إلا الموضوع ده سعره في النازل و بيتباع ديليفري كمان ....طيب يا حكومة ما تمسكي تجار الحشيش وزارة التموين و بالطريقة دي الأسعار ها تنزل و الخدمة هاتبقى فل الفل ......

معلهش طولت عليكم ......المرة الجاية اوعى حد ينسى يدفع بقشيش أو يشتري حتة حشيش .....و مساء العسل يا بلد ............

الثلاثاء، 13 أبريل 2010

أميرة الأمل


ظل الملك يلعب النرد وحده ناظراً إلى الموت الذبيح بجواره ....لا يسمع سوى فحيح أفاعيه الملكية الحارسة ....و أصوات مسوخه الشائهة تعبث خارج لحده البديع ....شعر بالملل ...أسرج عربته الحربية المتهالكة التي تجرها المسوخ ...تقلد سيفه المكسور ...و رمحه المسحور ...ارتدي خوذته المثقوبة و درعه الخشبي المتأكل الأطراف ....طفق ينهب الأرض نزولاً من قصر الجمجمة فوق التل الأسود خارج مدينة السراب....يلهب ظهور المسوخ بسياط النار ....عبر الأسوار ....شاهد أشلاء المدينة الخالية من الأصنام ... .. ..يحب إن يتفقد ارض مملكته الممتدة من وادي العدم إلى جبل الخراب ....على أطراف أرض المملكة ...حيث تقع دلتا الطهر ...كانت تغني و تستحم في بحيرة الأمل على ضوء القمر ...ترش الماء و تعابث جنيات الماء ...لا يستطيع الإقتراب أكثر من ذلك ...هنا تنتهي أرض مملكته ....رفع صوته يكلمها ..خرج الصوت مرعباً ...همست جنيات الماء في أذنها ...كيف تكلمين من كان في اللحد منسياً ؟


قال لها قد أن الأوان لنوحد ارضنا ...و نصبح أكبر مملكة .....

تردد صوت ضحكاتها في سماء إلمه....سري الغضب فيه ....هتف سأجعلك ملكتي الأبدية ....ساسكنك لحدي البديع .....هناك في قصر الجمجمة ....سأحضر لك أجمل أسمال بالية ....سيزين جيدك العظام و سنشرب انخاب الدم سوياً كل يوم في شرفة اللحد المطلة على بحيرة الغم حيث ينبع نهر الحزن ...سيكون مهرك جثمان الموت الذبيح ...ستتزوجين ملك ليس كأي ملك .....

نظرت إليه ...ليس بين اليأس و الأمل زواج ....هل يتزوج النعيم من ملك الجحيم ؟

غضب ...تنفس بعمق اللهيب من حوله ....همست في أذنه الأفعي الحارسة ....عليك بضم المملكة ....

قذفها برمحه المسحور عبر النهر ....توقف الرمح في الهواء ....و سرعان ما إرتد ليصيب أحد مسوخه المسرجين في عربته المتهالكة ....إندفع الدم الأسود على الأرض العطنة ...سد الفزع عظامه ...و تهدلت لفائفه ...شغلت المسوخ بأكل المسخ القتيل ...و تمزيق لحمه المتناثر على الأرض .....جري متعثراً في أكفانه ....يحوطه الفزع ....مدت يدها ...تمزق ستارة سماء الخوف القريبة ....بزغ نور شاهق ...ملأ الأفق الأزرق ....عبرت النهر بعربتها الذهبية ...تكسر سد الحزن ...ففاض الأمل ...مشت في مدينة السراب ...تنادي ...حتي عادت الأرواح الغائبة.... ترقص في شوارع المدينة ....اكتست أرض الخراب بالشجر ....ظل محتمياً في قصر الجمجمة ....يرتجف في لحده البديع ....طرقت أبواب القصر ...حملت مصباح الحب ....فأضاء المكان .....دخل إلى تابوته الحجري متحولاً إلى تراب ......لم يستيقظ أبداً بعدها ......

سفر الخروج (مدينة السراب )


في مدينة السراب ..قالوا له سنجعلك تعيش أبداً ...سنعطيك كل شيء ...ستلبس الذهب ..و تعيش ملكاً أبدياً في مدينتنا ...هذا ما نفعله لكل وليد في المدينة ...هي الحقيقة في السراب...ذهب فرحاً.....أخبره ساحر المدينة إنه لابد إن يكسى بالذهب ...بالحجر ...سيحمون جسده الوليد الذي يرتجف ...سيعيش إلى الأبد ...


اوثقوه بأوتار قلبه ...و غسلوه بماء أحضروه من نهر الحزن الذي يشق المدينة ...كسوه حجراً و زادوه ذهباً ...و طافوا به ارجاء السراب ...هكذا دائماً يفعلون ...وضعوه بجانب اخوته في الأرض الشاسعة ....زينوه...كان سعيداً ...سيعيش إلى الأبد ....

هطل المطر ...لم يشم رائحته...هبت الرياح لم تهز خصل شعره ...دارت مقلتيه في محجريهما ....لا فائدة....فقد تحول حجراً ....

في المساء يحضرون الطعام لكل الأصنام ...جائعاً...و هل يأكل الحجر ؟...هكذا همس ساحر المدينة ...ما إنت إلا صنم....

هم بمد يديه ليأكل ....لم يستطع ...ثقيلة وطاة الحجر حتي و لو مكسو بالذهب....

يحضرون الحسان من خارج الأسوار لترقص بمجون في عيد الجنون المنعقد بأمر سحرة المدينة ...قادراً على الإشتهاء ....عاجزاً على الأداء ....قادراً على الحب لكن اين الوفاء ؟

الجميع ينظرون ....ينتظرون ...يصطفون ...في ساحة الأصنام ....

كسوا كل شيء إلا عينيه ...حتى عندما صرخ ...تردد صوت الصدي بينه و بين الحجر .....

ذاب دخل كساؤه....تحلل داخل نفسه ...لم يشم إلا رائحته ....حتى يوم جاؤا...لينزعوا غطاء ...الذهب لم يستطع إن يعترض ...اخذوا الذهب ....ليبنوا قصراً لكبير السحرة على التل الأسود المطل على مدينة السراب .....

سرت الهمهمات بين الأصنام المصفوفة ...كريح تعصف بأوراق الشجر الميت في خريف زائل .....صلصلة العظام داخل أكفانها الحجرية ....أيقظت سكان التل الأسود البعيد ....

أتاه ساحر المدينة غاضباً...متوعداً ...ماذا تريد ...اريد الخروج ...أعطيناك الحياة الأبدية ...كسوناك حجراً ثم زدناك ذهباً ....حتي احضرنا لك أجمل جارية من خارج الأسوار لترقص لك...يا لك من ناكر للجميل ....تريد إن تعبث بقانون المدينة ...تركهم و ذهب ليشرب انخاب الدم أعلى التل ....في قصر الجمجمة ...المكتوب على جدرانه سيذبح الموت بجناحيه كل من يزعج الملك ... كان الملك الجالس على العرش المكسو بالجلد الأدمي ...في لحده البديع ...يلعب النرد مع الموت ....و يتبادلون الأنخاب ....كل ذلك في حراسة الأفاعي الملكية .....إتفق الملك مع الموت على إن يحصد ما يشاء من أرواح الأصنام المرصوصة بإنتظام في الساحة....في الليال المظلمة كان يسمع صوت منجله الصديء و هو يجتث الأصنام ....يضع الأرواح المحصودة في قارورته المعدنية و يرحل ممتطياً جواده العظمي ...متسربلاً بالسواد ....ينجز عمله سريعاً ليعود ليلعب مع الملك .....

لكنه توقف عن الحضور ....افتقده ...لم يعرف السبب ....عندما كان الملك و الموت يلعبون النرد كعادتهم كل مساء .....تحدث الموت كثيراً حتى أزعج الملك ....في الصباح ...وجدوا على جدران عرش الجمجمة مكتوباً....سيذبح الملك بجناحيه كل من يزعج الملك ......

تشقق الحجر ...و اندفعت الأرواح المحبوسة منذ القدم ....و إندفع معهم ..كانوا يبحثون عن أجسادهم التائهة ....جاس في ارجاء المدينة ...لم ير سوى أشلاء الأصنام المتناثرة في طرقات الصمت ....رأى صف طويل يمتد إلي الأفق البعيد بجوار نهر الحزن الذي يقسم المدينة .....إنتظم في الصف ...عندما انتصف الزمن ...وجد مسخاً جالساً ...سأله إلي اين نحن ذاهبون..لم يجبه دس ورقة صفراء مطوية في يده ...إلتزم الصمت ...إتبع من قبله ....وجد بوابة حجرية ....عندما عبر البوابة ...فض ورقته المطوية ....كان مكتوب فيها نرجو إن تكونوا قضيتم وقتاً سعيداً في الجحيم .....كان الملك لا يزال يلعب النرد وحده حتي لا يزعج الملك ........